451

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

ابن عباس : أنهم أمروزا بهذه اللفظة بعينها , وفيه نظر ؛ لأن هذه اللفظة عربية , ولم يكونوا يتكلمون بالعربية , وأيضا فإنما أمروا بأن يقولوا قولا دالا على التوبة والندم ؛ فلو قالوا : اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك لكان المقصود حاصلا . | قولهك ' نغفر ' هو مجزوم ف يجواب الأمر , وقد تقدم الخلاف , هل الجازم نفس الجملة , أو شرط مقدر ؟ أي : يقولوا نغفر . | وقرىء : ' نغفر ' بالنون وهو جار على ما قبله [ من قوله : ] ' وإذ قلنا ' و ' تغفر ' بالتاء بالياء مبنيا للمفعول . | و ' خطاياكم ' معفول لم يسم فاعله , فالتاء لتأنيث الخطايا , والياء ؛ لأن تأنيثها غير حقيقين وللفصل أيضا ب ' لكم ' . | وقرىء : ' يغفر ' مبنيا للفاعل , وهو الله تعالى وهو في معنى القراءة الأولى , إلا أن فيه التفاتا . | و ' لكم ' متعلق ب ' نغفر ' . | وأدغم ' أبو عمرو ' الراء في اللام , والنحاة يستضعفونها , قالوا : لأن الراء حرف تكرير فهي أقوى من اللام , والقاعدة أن الأضعف يدغم في الأقوى من غير عكس , وليس فيها ضعف , لأن انحراف اللام يقاوم تكرير الراء . وقد بين ' أبو البقاء ' ضعفه , | وتقدم جوابه . | قوله : ' خطاياكم ' : إما منصوب بالفعل قبله , أو مرفوع حسب ما تقدم من القراءات , وفيها [ أربعة ] أقوال : | أحدها : قول الخليل [ أن ] أصلها ' خطايىء ' بيا ء بعد الألف , ثم همزة ؛ لأنها جمع ' خطيئة ' مثل : ' صحيفة وصحايف ' , فلو تركت على حالها لوجب قلب الياء همزة ؛ لأن مدة ' فعايل ' يفعل بها كذا , على ما تقرر في التصريف , فضر من ذلك , لئلا تجتمع همزتان , بأن قلب فقدم اللام , وأخر عنها المدة فصارت : ' خطائي ' , فاستثقلت الكسرة على حرف ثقيل في نفسه , وبعده ياء من جنس الكسرة فقلبوا الكسرة فتحة , فتحرك حرف العلة , وانفتح ما قبله فقلبت ألفا , فصارت : ' خطاءا ' بهمز بين ألفين , فاستثقلوا ذلك , فإن الهمزة تشبه الألف , فكأنه اجتمع ثلاث ألفات , فقلبوا الهمزة ياء ؛ لأنها واقعة موقعها قبل القلب , فصارت ' خطايا ' على وزن ' فعالى ' ففيها أربعة أعمال : قلب , وإبدال لكسرة فتحة , و قلب الياء ألفان وإبدال الهمزة ياء , هكذا ذكر التصريفيون , وهو مذهب الخليل . | الثاني : وعزاه ' أبو البقاء ' إليه أيضا أنه : ' خطائيء ' يهمزتين : الأولى منهما مكسورة وهي المنقلبة عن الياء الزائدة في ' خطيئة ' فهو مثل ' صحيفة ' و ' صحائف ' , فاستثقلوا الجمع بين الهمزتين , فنقلوا الهمزة الأولى إلى موضع الثانية , فصار وزنه ' فعلى ' , وإنما فعلوا ذلك , لتصير المكسورة ظرفا , فتنقلب ياء , فتصير ' فعالى ' , ثم أبدلوا من كسرة الهمزة الأولى فتحة , فانقلبت الياء بعدا ألفا كما قالوا في : يا لهفى ' ' ويا أسفى ' , فصارت الهمزة بين ألفين , فأبدل منها يا , لأن الهمزة قريبة من الألف , فاستنكروا اجتماع ثلاث ألفات . فعلى هذا فيها خمسة تغييرات : تقديم اللام , وإبدال الكسرة فتحة , وإبدال الهمزة الأخيرة ياء , ثم إبدالها ألفا , ثم إبدال الهمزة التي هي لام ياء . والقول الأول أولى , لقلة العمل , فيكون للخليل في المسألة قولان . | الثالث : قول سيبويه أن أصلها عنده : ' خطايىء ' كما تقدم , فأبدل الياء الزائدة همزة , فاجتمع همزتان , فأبدل الثانية منهما ' ياء ' لزوما , ثم عمل العمل المتقدمن ووزنها عند ' فعائل ' مثل : ' صحائف ' , وفيها على قوله خمسة تغييرات : إبدال الياء المزيدة همزة وإبدال الهمزة الأصلية ياء , وقلب الكسرة فتحة , وقلب الياء الاصلية ألفا , وقلب الهمزة المزيدة ياء . | الرابع : قول ' الفراء ' , هو أن ' خطايا ' عنده ليس جمعا ل ' خطيئة ' بالهمز , إنما هو جمع ل ' خطية ' ك ' هدية وهدايا ' و ' ركية وركايا ' . | قال الفراء : ولو جمعت ' خطيئة ' مهمزة لقلت : ' خطاءا ' يعني : فلم تقلب الهمزة ياء , بل تبقيها على حالها , ولم يعتد باجتماع ثلاث ألفات . | ولكنه لم يقله العرب , فدل ذلك عنده أنه ليس جمعا للمهموز . | وقال ' الكسائي ' : ولو جمعت مهموزة أدغمت الهمزة في الهمزة مثل : ' دواب ' . | وقرىء : ' يغفر لكم خطيئاتكم ' و ' خطيئتكم ' بالجمع والتوحيد , وبالياء والتاء على مالم يسم فاعله , و ' خطاياكم ' بهمز الألف الأولى دون الثانية , وبالعكس . والمعنى في هذه القراءات واحد ؛ لأن الخطيئة إذا غفرها الله تعالى فقد غفرت , وإذا غفرت فإنما يغفرها الله . | والفعل إذا تقدم الاسم المؤنث , وحال بينه وبين الفاعل حائل جاز التذكير والتأنيث كقوله تعالى : { وأخذ ? لذين ظلموا ? لصيحة } [ هود : 67 ] . و { وأخذت ? لذين ظلموا } [ هود : 94 ] . | وقرأ الجحدري : ' خطيئتكم ' بمدة وهمزة وتاء مرفوعة بعد الهمزة . | وقرأ ابن كثير : ' خطايأكم ' بهمزة قبل اكاف . | وقرأ الكسائي : بكسر الطاء والتاء , والباقون بإمالة الياء . | و ' الغفر ' : الستر , ومنه المغفر : لسترة الرأسن وغفران الذنوبح لأنها تغطيها , وتقد تقدم الفرق بينه وبين العفوا . | و ' الغفارة ' : خرقة تستر الخمار أن يمسه دهن الرأس . | و ' الخطيئة ' من الخطأ , وأصله : العدول عن الجهة , وهو أنواع : | أحدها : إرادة غير ما تحسن إرادته , فيفعله , وهذا هو الأصل [ التام ] يقال منه : ' خطىء يخطأ خطأ وخطأة ' . والثاني : أن يريد ما يحسن فعله , ولكن يقع بخلافه , يقال منه : أخطأ إخطاء , فهو مخطىء , وجملة الأمر أن من أراد شيئا , فاتفق منه غيره يقال : ' أخطأ ' , وإن وقع كما أراد , يقال : ' أصاب ' , وقد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل : إنه أخطأ ولهذا يقال : أصاب الخطأ , وأخطأ الصواب , وأصاب الصواب , وأخطأ الخطأ . | قوله : ' وسنزيد المحسنين ' أي نزيدهم إحسانا على الإحسان المتقدم عندهم , وهو اسم فاعل من ' أحسن ' , والمحسن من صحح عقد توحيده , وأحسن سياسة نفسهن وأقبل على أداء فرائضه , وكفى المسلمين شره . | وقال بعض المفسرين : معناه : من كان محسنا جازيناه بالإحسان إحسانا , أو زيادة كما جعل للحسنة عشرا وأكثر . | وقيل : من كان محسنا بهذه الطاعة والتوبة , فإنا نغفر خطاياه , ونزيده على غفران الذنوب إعطاء الثواب الجزيل , وفيه وجه آخر أن المعنى من كان خاطئا غفرنا له ذنبه بهذا الفعل , ومن لم يكن خاطئا , بل كان محسنا زدنا في إحسانه . | قوله : { فبدل ? لذين ظلموا قولا غير ? لذي قيل لهم } . | لا بد في هذا الكلام من تأويل ؛ إذ الذم إنما يتوجه عليهم إذا بدلوا القول الذي قيل لهم , لا إذا بدلوا قولا غيره . | فقيل : تقديره : فبدل الذين ظلموا بالذي قيل لهم قولا غير الذي قيل لهم ف ' بدل ' يتعدى لمفعول واحد بنفسه , وإلى آخر بالباء , والمجرور بها هو المتروك , والمنصوب هو الموجود , كقول أبي النجم : [ الرجز ] | 517 وبدلت والدهر ذو تبدل | هيفا دبورا بالصبا والشمأل

مخ ۱۰۰