450

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

باب يدعى باب الحطة من بيت المقدس , وحكى الأصم عن بعضهم أنه عنى بالباب جهة من جهات القرية , ومدخلا إليها . | واختلفوا في ' السجود ' , فقال الحسن : أراد به نفس السجود , إي : إلصاق الوجه بالأرض , وهذا بعيد , لأن الظاهر يقتضي وجوب الدخول حال السجود , فلو حملنا السجود على ظاهره لامتنع ذلك . | وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن المراد به الركوع , لأن الباب كان صغيرا يحتاج الداخل فيه إلى الانحناء . | قال ابن الخطيب : وهذا بعيد ؛ لأنه لو كان ضيقا لكانوا مضطرين إلى دخوله ركعا , فلا حاجة فيه إلى الامر . | وأجيب بأنه روي عن ابن عباس : أنهم دخلوا يزحفون على أستاههم . | وقيل : المراد بالسجود : الخضوع . وهو الأقرب ؛ لأنه لما تعذر حمله على السجود الحقيقي وجب حمله على التواضع ؛ لأن التائب عن الذنب لا بد وأن يكون خاضعا . |

فصل في تفسير ' الحطة '

وأما تفسير ' الحطة ' فقال ' القاضي ' : إنه تعالى لما أمرهم بدخول

الباب خاضعين أمرهم بأن يقولوا ما يدل على التوبة ؛ لأن التوبة صفة القلب , فلا يطلع الغير عليها , فإذا اشتهر واحد بذنب , أو بمذهب خطأ , ثم تاب عن الذنب , أو أظهر له الحق , فإنه يلزم أن يعرف إخوانه الذين عرفوا منه ذلك الذنب , أو ذلك المذهب , فتزول عنه التهمة في الثبات على الباطل , ويعودوا إلى موالاته , فالحاصل أنه أمر القوم أن يدخلوا البا ب على وجه الخضوع , وأن يذكروا بلسانهم التماس حط الذنوب حتى يكونوا جامعين بين ندم القلب , وخضوع الجوارح , والاستغفار باللسان . | وقال ' الأصم ' : هذه اللفظة من ألفاظ أهل الكتاب التي لا يعرف معناها في العربية . | وقال أبو مسلم الأصفهاني : معناه : أمرنا حطة , أي : أن نحط في هذه القرية , ونستقر فيها , ورد القاضي ذلك , وقال : لو كان المراد ذلك لم يكن غفران خطاياهم متعلقا به , ولكن قوله : { وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم } يدل على أن غفران الخطايا كان لأجل قولهم حطةن ويمكن أن يجاب عنه بأنهم لما حطوا ف يتلك القرية حتى يدخلوا سجدا مع التواضع كان الغفران متعلقا به . | وقال معناه : اللهم حط عنا ذنوبنا , فإنا إنما انحططنا لوجهك , وإرادة التذلل لك , فحط عنا ذنوبنا .

فصل في بيان التلفظ بالحطة أو بمعناها

اختلفوا هل كلفوا بهذه اللفظة بعينها , أو بما يؤدي معناها ؟ | روي عن

مخ ۹۶