446

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

والحلوى ؛ لأن به قيام البنية , فالإنسان أول ما يأكل الغذاء , ثم بعد الشبع يتحلى ويأكل الفاكهة وهاهنا قدم المن وهو الحلوى على الغذاء وهو السلوى فما فائدته ؟ | فالجواب : أن نزول الحلوى من السماء آمر مخالف للعادة , فقدم لاستطعامه بخلاف الطيور المأكولة , فإنها ليست مخالفة للعادة , فإنها مألوفة الأكل . | ' كلوا ' هذا على إضمار القول , أي : وقلنا لهم : كلوا , وإضمار القول كثير , ومنه قوله تعالى : { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب } [ الرعد : 23 ] أي : يقولون سلام , { و ? لذين ? تخذوا من دونه أوليآء ما نعبدهم إلا } [ الزمر : 3 ] أي : يقولونك ما نعبدهم إلا . { فأما ? لذين ? سودت وجوههم أكفرتم } [ آل عمران : 106 ] أي : فيقال لهم : أكفرتم , وتقدم الكلام في كل تصريفه . | قوله : ' من طيبات ' منك لابتداء الغاية , أو للتبعيض . | وقال : ' أبو البقاء ' : أو لبيان الجنس . والمفعول محذوف , أي : كلوا شيئا من طيبات . وهذا ضعيف ؛ لأنه كيف يبين شيء ثم يحذف . | قولهك ' ما رزقناكم ' يجوز في ' ما ' أن تكون بمعنى الذي , وما بعدها حاصلة لها , والعائد محذوف , أي : رزقناكموه , وأن تكون نكرة موصوفة . | فالجملة لا محل لها على الأول , ومحلها الجر على الثاني , والكلام في العائد كما تقدم , وأن تكون مصدرية , والجملة صلتها , ولم تحتج إلى عائد على ما عرف قبل ذلك , ويكون هذا المصدر واقعا موقع المفعول , أي : من طيبات مرزوقنا . | قوله : ' أنفسهم يظلمون ' . | ' أنفسهم ' مفعول مقدم , و ' يظلمون ' في محل نصب خبر ' كانوا ' وقدم المفعول إيذانا باختصاص الظلم بهم , وأنه لا يتعداهم . والاستدراك في ' لكن ' واضح , ولا بد من حذف جملة قبل قوله : ' وما ظلمونا ' , فقدره ابن عطية : فعصوا , ولم يقابلوا النعم بالشكر . | وقال الزمخشري ' : تقديره فظلمونا بأن كفروا هذه النعم , وما ظلمونا , فاختصر الكلام بحذفه لدلالة ' وما ظلمونا ' عليه . | فإن قيل : قوله : ' وما ظلمونا ' جلمة خبرية , فكيف عطفت على قوله : ' كلوا ' , وهي جملة أمرية ؟ . | فالجواب من وجهين : | الأول : أن هذه جملة مستأنفة لا تعلق لها بما قبلها . | والثاني : أنها معطوفة على الجملة القولية المحذوفة أي : وقيل لهم : كلوا من طيبات ما رزقناكم , وما ظلمونا , فيكون قد عطف جملة خبرية على خبرية . | و ' الظلم ' : وضع الشيء في غير موضعه . | وقوله : ' كانوا ' وكانت هذه عادتهم كقولكك ' كان حاتم كريما ' . | { س 2 ش 58 / ش 59 وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين * فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السمآء بما كانوا يفسقون } | هذا هو الإنعام الثامن , وحذفت الألف من ' قلنا ' لسكونها , وسكون الدال بعدها , والألف التي يبتدأ بها قبل الدال ألف وصل ؛ لأنه من يدخل . | قوله : ' هذه القرية ' . | هذه منصوبة عند سيبويه على الظرف , وعند الأخفش على المفعول به , وذلك أن كل ظرف مكان مختص لا يتعدى إليه الفعل إلا ب ' في ' , تقول : صليت في البيت ولا تقول : صليت البيت إلا ما استثني . | ومن جملة ما استثني ' دخل ' مع كل مكان مختص , ' دخلت البيت والسوق ' , وهذا مذهب سيبويه وقال الأخفش : الواقع بعد ' دخلت ' مفعول به كالواقع بعد ' هدمت ' كقولك : ' هدمت البيت ' فول جاء ' دخلت ' مع الظرف تعدى ب ' في ' نحو : ' دخلت في الأمر ' ولا تقول : ' دخلت الأمر ' , وكذا لو جاء الظرف المختص مع غير ' دخل ' تعدى ب ' في ' إلا ما شذ ؛ كقوله : [ الطويل ] | 510 جز الله [ رب الناس خير جزائه ] | رفيقين قالا خيمتي أم معبد

و ' القرية ' ' المدينة ' , وهي نعت ل ' هذه ' , أو عطف بيان كما تقدم , والقرية مشتقة من قريت أي : جمعت , تقول : قريت الماء في الحوض , أي : جمعته , واسم ذلك الماء قرى بكسر القاف و ' المقراة ' للحوض , وجمعها ' مقار ' , قال : [ الطويل ] | 511 عظام المقاري ضيفهم لا يفزع | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مخ ۹۲