440

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

قال الزهري : لما قيل لهم : ' فتوبوا إلى بارئكم ' قاموا صفين , وقتل بعضهم بعضا , حتى قيل لهم : كفوا , كفان ذلك شهادة للمقتول وتوبة للحي . | وقيل : أرسل الله عليهم ظلاما ففعلوا ذلك . | وقيل : قام السبعون الذين كانوا مع موسى فقتلوا , إذ لم يعبدوا العجل . وقيل : إن يوشع بن نون خرج عليهم وهم محتبون فقال : ملعون من حل حبوته أم مد طرفه إلى قاتله , أو اتقاه بيد أو رجل . فلم يحل أحد منهم حبوته حتى قتل منهم من قتل . ذكره النحاس وغيره . وإنما عوقب الذين لم يبعدوا العجل بقتل أنفسهم على القول الأول لأنهم لم يغيروا المنكر , وإنما اعتزلوا , وكان الواجب عليهم أن يقاتلوا من عبده . وهذه سنة الله في عبادة , قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ' ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز منهم وأمنع لا يغيرون إلا عمهم الله بعقاب ' . فإن قيل : التوبة لا تكون إلا للباري فما الفائدة في ذكره ؟ | والجواب : كأنه قال : لما أذنبتم إلى الله وجب أن تتوبوا إلى الله . | فإن قيل : كيف استحقوا القتل , وهم تابوا من الردة , والتائب من الردة لا يقتل ؟ | والجواب : أن ذلك مما يختلف [ بالشرائع ] . | قوله : { ذلكم خير لكم } . | قال بعضهم : ' ذلكم ' مفرد وقاع مقوع ' ذانكم ' المثنى ؛ لأنه قد تقدم اثنان : التوبة , والقتل . | قال أبو البقاء : ' وهذا ليس بشيء ؛ لأن قوله : ' فاقتلوا ' تفسير للتوبة فهو واحد ' . | و ' خير ' ' أفعل ' تفضيل , و @ ~أصله : أخير , وإنما حذفت همزته تخفيفا , ولا ترجع هذه الهمزة إلا في ضرورة ؛ قال : [ الرجز ]

مخ ۸۴