كتاب الألفين
كتاب الألفين
التاسع والتسعون:
قوله تعالى: وهديناهم إلى صراط مستقيم*`ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده (1) .
المطلوب-الغاية من نصب الإمام-الهداية، وهو ظاهر، ولمساواة طاعته لطاعة النبي، وكونه قائما مقامه، والصراط المستقيم هو العصمة، فهو داع للخلق إلى هذه المرتبة، ويحصل من طاعته، وإلا لم يأمر بها الله تعالى، فلا يكون إلا معصوما، وهو المطلوب.
المائة:
قوله تعالى: إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس (2) ، ثم قال تعالى: وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون (3) .
وجه الاستدلال: أن القرآن الكريم ناسخ للتوراة، والناسخ أكمل من المنسوخ، فيلزم أن يكون نورا وهدى للناس، ولفظ (النور) هنا مجاز، والمراد به: واضح الدلالة، بحيث تكون يقينية لا تقبل الشك.
ثم أكد بقوله: وهدى للناس ، وهو عام في أهل كل عصر.
ثم أثبت كونه هدى للناس، [فلا بد من ثبوت مهتد] (4) بالفعل؛ لأن كل موضوع القضية الموجبة[يجب] (5) الحكم فيها على[ما] (6) صدق عليه عنوان الموضوع بالفعل.
وكونه هدى بالفعل يستلزم ثبوت مهتد بالفعل، ولا يصدق أن فلانا مهتد[إلا] (7)
مخ ۱۸۳