كتاب الألفين
كتاب الألفين
واحد[منها، بل أي واحد كان منها. وهي عامة في كل أمر ونهي، بمعنى أن تعدي كل واحد] (1) بانفراده ظلم بإجماع الأمة.
وقوله تعالى: ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ، [قوله: بظلم ] (2) نكرة في معرض النفي، فيكون للعموم (3) ، فيلزم ألا[يصدر] (4) مع إيمانهم منهم ذنب، وهذا معنى العصمة.
ولا شك أن النبي صلى الله عليه وآله[له] (5) هاتان المرتبتان؛ لأنه داع للناس إلى الأولى، أعني تحصيل الإيمان، والثانية نفي الظلم والذنوب، فيكون معصوما.
والإمام قائم مقامه؛ لأن طاعته مساوية لطاعة النبي، فيكون داعيا إلى المرتبتين، فلا بد من تحققهما فيه، فيكون الإمام معصوما.
الثامن والتسعون:
الأمن والهداية بحصول هاتين المرتبتين كما ذكر في هذه الآية (6) ، والإمام طريق إليهما؛ لأنه هاد وبه يحصل الأمن للمكلف. وغير المعصوم ليس كذلك بالضرورة؛ بحصول الخوف من امتثال أوامره ونواهيه، وخصوصا فيما بني على الاحتياط التام كالدماء والفروج، فإن غير المعصوم يجوز المكلف فيه شيئين:
أحدهما: الخطأ .
والثاني: تعمده للخطأ، بغلبة القوة الشهوية والسبعية.
فلا بد وأن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب.
مخ ۱۸۲