كتاب الألفين
كتاب الألفين
أحدهما: أنه لا يعلم الحكم[في الواقعة] (1) يقينا، فجاز ألا يحكم بما أنزل الله، فيدخل تحت قوله: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (2) ، ويدخل الاعتماد على قوله[في قوله] (3) : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا... (4) فيحصل [الخوف للمكلفين من اعتماد أقواله وأفعاله وامتثال أوامره ونواهيه] (5) ، (6) وهي مقدمة وجدانية، فيجب الاحتراز عنه. فيلزم من وجوب اتباعه وامتثال أوامره ونواهيه وجوب ترك اتباعه وترك امتثال أوامره ونواهيه، فيلزم[التكليف] (7)
بالنقيضين، وهو محال ظاهر؛ لاستحالته، وهو المطلوب.
لا يقال: هذا وارد في المفتي.
لأنا نقول: يندفع خلله مع وجود الإمام المعصوم، وأما مع[عدم عصمة] (8) الإمام فلا يمكن انسداد هذا الباب.
السابع والتسعون:
قوله تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (9) .
فنقول: كل ذنب ظلم؛ لقوله تعالى: ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه (10) .
والمراد بالحدود هنا الأوامر والنواهي بإجماع الأمة، وليس المراد الكل، بل كل
مخ ۱۸۱