كتاب الألفين
كتاب الألفين
بيان الملازمة: أن الممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال (1) ، فلو جوزنا وقوع الخطأ من الإمام فبتقدير إقدامه على سفك الدماء واستباحة الفروج وأنواع الظلم، إما أن يجب على الرعية منعه من هذه الأفعال، أو لا يجب.
فإن لم يجب لزم الأمر الأول، وهو عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وإن وجب فإما أن يجب على مجموع الأمة منعه عن ذلك، [أو] (2) على آحاد الأمة.
والأول يستلزم توقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إطباق الأمة الموجودين في الشرق والغرب على الفعل الواحد، وهو محال، فيلزم الأمر الثاني، وهو توقف فعله على المحال.
ولأن المشاهد المعلوم أنا نرى (3) الملك العظيم إذا[أقدم] (4) على فعل[قبيح] (5) ، فكل واحد من[آحاد الرعية] (6) عاما يخاف من إظهار إنكاره عليه أن يصير غيره موافقا لذلك الملك العظيم في ذلك الفعل[القبيح] (7) ، وحينئذ يأخذون هذا الواحد الذي أظهر الإنكار عليه ويقتلونه.
وإذا كان هذا الخوف حاصلا[لكل] (8) واحد من آحاد الرعية امتنع اجتماعهم على منع ذلك الملك عن ذلك الفعل.
مخ ۱۶۵