كتاب الألفين
كتاب الألفين
وأما المقدمة الرابعة: فتكون النتيجة ضرورية.
وقد بينا البرهان عليهما في المنطق (1) .
السابع والسبعون:
قول الإمام وفعله مبدأ من جملة المبادئ كقول النبي صلى الله عليه وآله وفعله، ولا شيء من المبادئ التي يستفاد منها الأحكام بمحتمل للخطأ، فلا شيء من قول الإمام وفعله[بمحتمل] (2) الخطأ.
ويلزمه: كل إمام قوله وفعله لا يحتمل الخطأ، [وكل غير معصوم قوله وفعله يحتمل الخطأ] (3) .
ينتج من الشكل الثاني: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة.
فهاهنا مقدمات:المقدمة الأولى: أن قول الإمام وفعله من جملة المبادئ للأحكام الشرعية، وهو ظاهر؛ لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (4) ، فجعل الله تعالى طاعة الإمام كطاعة الله تعالى وطاعة رسوله.
المقدمة الثانية: أنه لا شيء من المبادئ للأحكام الشرعية التي كلف الله تعالى العمل بها بمحتمل للغلط؛ لأنا لا نعني بالصواب إلا ما[وافق] (5) أمر الله جل ذكره.
المقدمة الثالثة: أن كل غير معصوم قوله وفعله محتمل للخطأ؛ لأنه إذا كان ليس بمعلوم بالضرورة ولا دليل قطعي عليه احتمل الخطأ قطعا.
المقدمة الرابعة: أنه ينتج ضرورية؛ لأن الصغرى، وهي قولنا: كل إمام قوله وفعله لا يحتمل الخطأ، في قوة قولنا: كل إمام قوله وفعله ليس بخطإ بالضرورة.
مخ ۱۶۲