566

كتاب الألفين

كتاب الألفين

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

وإن كان الأول وجب عصمته؛ لأنه إذا كان وجه الحاجة هو إمكان الخطأ وجب في سد باب الحاجة ما يمنع من جواز الخطأ، ولا يمكن إلا من المعصوم وقبول [المكلفين] (1) منه.

والثاني من المكلفين، والأول من الله تعالى، فلو لم يكن الإمام معصوما لبقيت الحجة للمكلف على الله تعالى، وهو محال.

وأما المقدمة الثانية ، وهو بطلان جواز احتياج المكلفين إلى الإمام مع عصمتهم؛ فلأنه لو جاز ذلك لجاز أن يحتاج الأنبياء إلى الأئمة و[الدعاة] (2) مع ثبوت عصمتهم والقطع على أنهم لا يفعلون شيئا من القبائح ولا يخلون بشيء من الواجبات، وهو معلوم الفساد بالضرورة.

وهذا الدليل ذكره المرتضى (3) .

اعترض(4) عليه بعضهم بأنه لو كان عصمة الإمام مع قبول المكلفين دافعا لوجه الحاجة لم يستقر حاجة المكلفين إلى الإمام؛ لجواز وقوع عصمتهم حينئذ؛ لوجود الفاعل والقابل وانتفاء الصارف، فثبتت العصمة، فتنتفي حاجتهم إلى الإمام، فجاز[عدمه] (5) .

وأجاب(6) بأن العصمة بالإمام لا تنفي الحاجة إليه، وإنما ينفيها ثبوت العصمة لغيره بغيره.

لا يقال: هذا مبني على أن الباقي محتاج إلى المؤثر، وقد ثبت بطلانه في علم الكلام.

مخ ۱۵۹