كتاب الألفين
كتاب الألفين
فنقول: المصلحة الحاصلة من الإمام إما أن يكون حصولها من المعصوم أرجح من حصولها من غيره، أو مساويا لحصولها[من غيره، أو أولى من حصولها] (1) منه.
والكل باطل إلا الأول.
أما بطلان ما عدا الأول فبالضرورة، فيكون في[اللطفية] (2) أقرب مع قدرة القادر عليه، فلا يجوز غيره من الحكيم؛ لأن الحكمة تقتضي ذلك.
فالقدرة موجودة، والداعي ثابت، والصارف منتف، فتعين نصب الإمام المعصوم.
الثاني والسبعون:
إنما يتم فائدة نصب الإمام إذا كان قوله وفعله حجة.
فنقول: إما أن يفيد قوله العلم، أو الظن، أو لا يفيد قوله واحدا منهما.
والثالث ينفي فائدة الإمام.
والثاني نهى الله تعالى عن اتباعه؛ لقوله تعالى: إن يتبعون إلا الظن (3) إن الظن لا يغني من الحق شيئا (4) ، ذكره على سبيل الذم، فتنتفي فائدته أيضا.
فتعين الأول، فنقول هكذا: لا شيء من غير المعصوم يفيد قوله أو فعله العلم [بالضرورة، فكل إمام يفيد قوله وفعله العلم] (5) . ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة-من الشكل الثاني-وهو المطلوب.
الثالث والسبعون:
دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا يندفع وجه الحاجة إلى الإمام به، مانعة خلو.
والثاني باطل منتف، فالأول ثابت، فيحتاج هنا إلى مقدمتين:
إحداهما: بيان صدق مانعة الخلو.
مخ ۱۵۷