كتاب الألفين
كتاب الألفين
وثانيهما: غير المعصوم، فيحتاج إلى الإمام في أمور:
الأول: كونه لطفا في فعل الواجبات واجتناب القبائح وارتفاع الفساد؛ لأن من لا يغلب عقله على قوته الوهمية وقواه الشهوانية والغضبية ونفسه الأمارة فعل الواجبات عنده يستلزم التعب العاجل، والامتناع عن القبائح يستلزم فوات لذات حسية ووهمية.
والتقدير: أن المقتضي لهذه اللذات غالب على قوته العقلية، والفساد رفعه يقتضيه القوة العقلية، وموجبه[القوة] (1) الغضبية.
والتقدير: أنها غالبة على العقلية في كثير من الناس، وهو الواقع في نفس الأمر، فالإمام يقوي القوة[العقلية] (2) ويقهر القوى الوهمية والشهوية والغضبية، وإذا لم يكن الإمام معصوما ثبت فيه وجه الحاجة إلى إمام آخر، ويلزم التسلسل[أو] (3)
الانتهاء إلى معصوم.
الثاني: انتظام أمر الخلق و[قهر] (4) المفسدين على الوجه الأكمل، وإنما يحصل ذلك بالمعصوم.
الثالث: حفظ الشرع من الزيادة والنقصان، ويكون من قرب الناقلين، فمتى وقع منهم ما هو جائز عليهم من الإعراض عن النقل بين ذلك، وكان قوله الحجة فيه، وبيان مجملها وكشف محتملها (5) ، وإيضاح الأغراض الملتبسة فيها[على] (6) الوجه اليقيني الأكمل، وإنما يحصل من المعصوم، وهو ظاهر.
الرابع: الإمام هو المفزع في المسائل التي وقع الخلاف فيها بين المسلمين وأئمة
مخ ۱۴۹