كتاب الألفين
كتاب الألفين
ذلك إلا بأن يعلم المكلف أن فيه[من] (1) صفات الكمال ما ليس لغيره؛ ليحصل له ترجيح في نفسه، ولا يتم إلا بصفة العلم والعمل.
الثالث: أن يكون له قوة البرهان لأهله، وجودة الاقناع لأهله، ومهارة الجدل لأهله؛ لأن ذلك من شرائط التكميل.
الرابع: أن يكون له في نفسه قوة الجهاد إن تبعه المكلفون، وأن يتبع في جميع ذلك النص الإلهي وسنة النبي صلى الله عليه وآله، وأن يستنبط[بما هو مصرح] (2) ما ليس بمصرح به، فليرجحه على طريق الحجة عقلا أو شرعا، فلا بد وأن يكون عارفا بدقائق (3)
النص الإلهي وسنة النبي صلى الله عليه وآله ودلالاتها التي هي حجة في الشرع، بحيث لا يخرج عن طريق النبي.
والكامل هو الذي يعرف سنن الأنبياء المتقدمين بحيث لو رد اليهود إذا ترافعوا إليه إلى ملتهم علم مطابقة ما يحكم به حاكمهم لملته وعدم مطابقته، وإلى هذا أشار علي عليه السلام بقوله: «والله لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم» إلى آخر الحديث (4) . واختلفوا في اشتراط هذا.
وذلك كله لا يتم بجميع[أجزائه وشرائطه إلا في المعصوم العالم بجميع ما ذكرناه، العامل في جميع] (5) الأحوال بما هو وغيره من المكلفين مكلف به، وهو المطلوب.
السادس والستون:
قوله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم (6) ، أي أعطيناهم أسباب الكرامة.
بحار الأنوار 92: 95/51. فرائد السمطين 1: 339.
مخ ۱۴۷