كتاب الألفين
كتاب الألفين
والخطاب على لسان الرسول ووضع الكتاب والآيات هداية الأمة إلى الحق، وكل ما يتوقف عليه الهداية فإما أن يفعله الله تعالى] (1) بالمكلف، أو يكلفه به إن[أمكن] (2)
المكلف الإتيان به.
ونفس إرسال الرسل ونصب الكتب دون أن يكون المبلغ معصوما يعلم من وجوب عصمته أنه لا يؤدي عن الله تعالى إلا ما أمره بأدائه، ولا يفعل إلا الصواب، ولا يترك إلا ما يجوز تركه، لم يكن[قوله وفعله وتركه وتقريره] (3) هداية قطعا؛ لتجويز المكلف عليه الخطأ، فيكون[قبول] (4) قوله[مشتملا] (5) على ضرر مظنون.
والعصمة لا يمكن تكليف المكلفين قبول قول[المبلغ] (6) بها، فيجب أن يفعلها الله تعالى.
والإمام قائم مقامه في الدعوة إلى الحق وفي حمل الخلق[عليه] (7) ، فيجب أن يكون حاله كحاله، فيجب أن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب.
الحادي والستون:
عصمة الإمام أهم من شرع الحدود[في الغرض المطلوب في شرع الحدود، وشرع الحدود] (8) واجب، فعصمة الإمام واجبة.
أما[المقدمة] (9) الأولى ؛ فلأن الغرض المطلوب في شرع الحدود ردع المفسدة وحمل الناس على فعل الواجبات وترك المحرمات كلها، ولا يتم ذلك إلا بحافظ الشرع ومقيم للحدود.
مخ ۱۴۳