Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الأعصاب وَلَو قطّ رجلا تعطل مشيها بِكَسْر الفقار فَالصَّحِيح وجوب الدِّيَة لِأَن الرجل صَحِيحَة والخلل فِي غَيرهَا وتكمل الدِّيَة فِي لقط الْأَصَابِع والقدم كَالْكَفِّ والقدم كَالْكَفِّ وَالله أعلم وَفِي الْأنف الدِّيَة وتكمل فِي المارن مِنْهُ والمارن مَا لَان مِنْهُ وخلا من الْعظم لقَوْله ﵊ وَفِي الْأنف إِذا أوعت جذعًا الدِّيَة وَلَا فرق بَين الخشم وَغَيره والمارن ثَلَاث طَبَقَات الطرفان والوترة الحاجزة وَلَو قطع المارن وَبَعض القصبة لزمَه دِيَة وحكومة لِأَن القصبة مَعَ المارن كالذراع مَعَ الْكَفّ وَلَا يبلغ بالحكومة دِيَة الْأنف لِأَنَّهَا تبع وَلَا تنقص عَن دِيَة منقلة بل تزيد وَهَذَا مَا ذكره فِي التَّنْبِيه وَأقرهُ النَّوَوِيّ عَلَيْهِ فِي التَّصْحِيح وَالصَّحِيح تجب دِيَة فَقَط كَالْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِع وَالله أعلم
وَتجب فِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَة إِذا قطعهمَا من أَصلهمَا وَقيل تجب فِيمَا حُكُومَة لِأَن السّمع لَا يخلهما وَلَيْسَ فيهمَا مَنْفَعَة ظَاهِرَة إِنَّمَا هما جمال وزينة فأشبها الشُّعُور قَالَ الإِمَام وَلِهَذَا لم يجر لَهما ذكر فِي كتاب عَمْرو بن حزم إِلَى الْيمن وَفِيه الْآيَات وَحجَّة الْمَذْهَب قَضَاء عمر وَعُثْمَان ﵄ وَلَا مُخَالف وَلِأَنَّهُمَا عُضْو فيهمَا جمال وَمَنْفَعَة فأشبها الْيَدَيْنِ ومنفعتهما جمع الصَّوْت لتأديته إِلَى الصماخ وَمحل السّمع ولمنع المَاء والهوام فَإِنَّهُ يحس بِحَسب معاطفهما وَسَوَاء فِي ذَلِك السَّمِيع والأصم لِأَن السّمع فِي الصماخ لَا فِي الْأذن وَالله أعلم
وَيجب فِي الْعَينَيْنِ الدِّيَة كَذَا ورد فِي كتاب عَمْرو بن حزم وَلِأَنَّهُمَا من أعظم الْجَوَارِح نفعا فكانتا أولى بِإِيجَاب الدِّيَة وَسَوَاء فِي ذَلِك الصَّغِيرَة والكبيرة والحادة والكليلة والصحيحة والعليلة والغشياء والعمشاء والحولاء إِذا كَانَ النّظر سليما قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَألْحق الْغَزالِيّ الْأَخْفَش وَهُوَ الَّذِي لَا يبصر نَهَارا بالأعمش وَفِي إِحْدَاهمَا نصفهَا لوروده وَلِأَن كل دِيَة وَجَبت فِي عضوين وَجب نصفهَا فِي أَحدهمَا كاليدين وَالله أعلم
وَتجب فِي الجفون الْأَرْبَعَة الدِّيَة لِأَنَّهَا من تَمام الْخلقَة وفيهَا جمال وَمَنْفَعَة ويخشى على النَّفس من سرايتها فَأَشْبَهت الْيَدَيْنِ وَسَوَاء فِي ذَلِك الْبَصِير والضرير وَفِي كل وَاحِد ربعهَا لِأَنَّهُ قَضِيَّة التَّوْزِيع وَالله أعلم
وَتجب فِي اللِّسَان الدِّيَة إِذا كَانَ سَالم الذَّوْق ناطقًا لقَوْله ﵊ وَفِي اللِّسَان الدِّيَة وَهُوَ قَول أبي بكر وَعمر وَعلي ﵃ وَلَا مُخَالف وَلِأَن فِيهِ جمالًا وَمَنْفَعَة وَأي مَنْفَعَة وَسَوَاء فِي ذَلِك الصَّغِير وَالْكَبِير والأعجمي والألكن والعجل والثقيل والأرت والألثغ وَغَيره قَالَ الرَّوْيَانِيّ وَيحْتَمل أَن يُقَال بِخِلَافِهِ وَفِي لِسَان الْأَخْرَس حُكُومَة سَوَاء كَانَ خرسه أَصْلِيًّا أم عارضًا هَذَا إِذا لم يذهب الذَّوْق بِقطع الْأَخْرَس أَو كَانَ قد ذهب ذوقه قبله فَأَما إِذا ذهب ذوقه
1 / 465