Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
(فرع) من لم تبلغه دَعْوَة مُحَمَّد ﷺ إِلَى الله تَعَالَى وبلغته دَعْوَة غَيره فَالَّذِي نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي ﵁ أَنه إِن كَانَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا فَفِيهِ ثلث الدِّيَة وَإِن كَانَ مجوسيًا أَو وثنيًا فَفِيهِ ثلثا عشر الدِّيَة لِأَنَّهُ ثَبت لَهُ بجهله نوع عصمَة فَألْحق بالمستأمن من أهل دينه فعلى هَذَا إِن لم يعرف دينه فَهَل تجب دِيَة ذمِّي أَو مَجُوسِيّ فِيهِ وَجْهَان قَالَ الْبَنْدَنِيجِيّ الْمَذْهَب مِنْهَا الثَّانِي وَالله أعلم قَالَ
(وتكمل دِيَة النَّفس فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَالْأنف والأذنين والعينين والجفون الْأَرْبَعَة وَاللِّسَان والشفتين وَذَهَاب الْكَلَام وَذَهَاب الْبَصَر وَذَهَاب السّمع وَذَهَاب الشم وَذَهَاب الْعقل وَالذكر والانثيين)
قد علمت أَن دِيَة النَّفس مائَة من الْإِبِل على الْجَدِيد أَو ألف دِينَار أَو إثنا عشر ألف دِرْهَم على الْقَدِيم وَقيل غير ذَلِك إِذا عرفت هَذَا فالجناية قد تكون على نفس وَقد تكون على غير نفس وَإِذا كَانَت على غير نفس فقد تكون على طرف وَقد تكون على غير طرف وَإِن كَانَت على غير طرف فقد يكون لَهَا أرش مُقَدّر وَقد لَا يكون لَهَا أرش فَإِن لم يكن لَهَا أرش مُقَدّر فَفِيهَا الْحُكُومَة وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا وَإِن كَانَ لَهَا أرش مُقَدّر فَتَارَة يكون الْفَائِت بِالْجِنَايَةِ مَنْفَعَة فَقَط كذهاب الْبَصَر مثلا وَقد تكون الْمَنْفَعَة مَعَ الجرم وَذَلِكَ مثل الْيَدَيْنِ وَفِي إبانتهما الدِّيَة كَامِلَة وَفِي إِحْدَاهمَا نصفهَا بل تكمل الدِّيَة فِي لقط الْأَصَابِع
وَالدَّلِيل على إِكْمَال الدِّيَة فيهمَا قَوْله ﵊ وَفِي الْيَدَيْنِ الدِّيَة كَذَا ورد فِي حَدِيث جَابر وَفِي كِتَابه ﵊ إِلَى الْيمن وَفِي الْيَد خَمْسُونَ من الْإِبِل وَلِأَنَّهُمَا أعظم نفعا من الْأُذُنَيْنِ وَالْمرَاد بِالْيَدِ الكفان وَيدل لَهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وَقطع رَسُول الله ﷺ من مفصل الْكَفّ فَدلَّ على أَنَّهَا الْيَد لُغَة وَشرعا وَلَو قطع الْأَصَابِع ثمَّ قطع الْكَفّ بعد الِانْدِمَال وَجَبت دِيَة وحكومة وَإِن كَانَ قبل الِانْدِمَال فَكَذَلِك على الْأَصَح ثمَّ هَذَا كُله إِذا كَانَت الْيَد صَحِيحَة فَإِن كَانَت شلاء فَفِيهَا الْحُكُومَة لِأَن فِي الْيَد مَنْفَعَة وجمالًا فالحكومة فِي مُقَابلَة الْجمال وَالله أعلم وَيجب فِي الرجلَيْن كَمَال الدِّيَة لقَوْله ﵊ وَفِي الرجلَيْن الدِّيَة كَذَا ورد فِي خبر عَمْرو بن شُعَيْب وَفِي كتاب الْيمن وَفِي الرجل الْوَاحِدَة نصف الدِّيَة وَلَا فرق بَين الرجل العرجاء والسليمة لِأَن الْعَيْب لسي فِي نفس الْعُضْو وَإِنَّمَا العرج فِي الْفَخْذ أَو السَّاق أَو تشنج
1 / 464