456

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بِقطع لِسَانه فَفِيهِ الدِّيَة كَذَا ذكره فِي أصل الرَّوْضَة وَالله أعلم
(فرع) إِذا كَانَ لِسَان الشَّخْص ناطقا إِلَّا أَن فَاقِد الذَّوْق فَقَطعه شخص فَفِيهِ الْحُكُومَة قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَالله أعلم
(فرع) لِسَان الطِّفْل إِن عرفت سَلَامَته بنطقه بِحرف من حُرُوف الْحلق لِأَنَّهَا أول مَا تظهر مِنْهُ عِنْد الْبكاء أَو بحروف الشّفة كبابا وماما أَو بحروف اللِّسَان فِي زَمَانه كملت فِيهِ الدِّيَة قَالَ ابْن الصّباغ وَيجب فِيهِ الْقصاص وَإِن لم ينْطق بذلك فِي زَمَانه فَفِيهِ حُكُومَة لِأَن الظَّاهِر خرسه وَلَو قطعه قَاطع حَال وِلَادَته فَالْأَصَحّ وجوب الدِّيَة حملا على الصِّحَّة وَقيل حُكُومَة لَو تعذر نطقه لَا لخلل فِي لِسَانه بل لِأَنَّهُ ولد أَصمّ فَلم يحسن الْكَلَام لعدم سَمَاعه إِيَّاه فَهَل تجب فِيهِ دِيَة أم حُكُومَة وَجْهَان وَالله أعلم
وَتجب فِي الشفتين الدِّيَة لِأَنَّهُ ﵊ ذكر ذَلِك فِي كتاب عَمْرو بن حزم وَلِأَن فيهمَا جمالًا وَمَنْفَعَة فأشبها الْيَدَيْنِ وَفِي إِحْدَاهمَا نصفهَا وَفِي بَعْضهَا بِحِسَابِهِ لِأَنَّهُ قَضِيَّة التَّوْزِيع وَلَو جنى عَلَيْهِمَا فشلتا وَجَبت الدِّيَة كشلل الْيَدَيْنِ وَالله أعلم قَالَ
(وَتجب فِي ذهَاب الْكَلَام الدِّيَة)
هَذَا شُرُوع فِيمَا يتَعَلَّق بِفَوَات الْمَنَافِع فَإِذا جنى شخص على لِسَان نَاطِق فَأذْهب كَلَامه وَجَبت الدِّيَة لِأَنَّهُ سلبه أعظم مَنَافِعه فَأشبه الْبَصَر وَإِن ذهب بعض الْكَلَام وَجب بِقسْطِهِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذ الدِّيَة إِذا قَالَ أهل الْخِبْرَة لَا يعود نطقه فَلَو أخذت ثمَّ عَاد استردت مِنْهُ وَاعْلَم أَن التَّوْزِيع على جَمِيع الْحُرُوف على ظَاهر النَّص وَبِه قَالَ الْأَكْثَرُونَ وَهِي ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ حرفا فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة وَلَو كَانَ شخص لَا يعرف الْحُرُوف كلهَا كالأرت والألثغ الَّذِي لَا يتَكَلَّم إِلَّا بِعشْرين حرفا مثلا فَإِذا ذهب كَلَامه فَالصَّحِيح تجب دِيَة كَامِلَة لِأَنَّهُ أذهب كَلَامه فعلى هَذَا لَو ذهب بعض الْحُرُوف وزع على مَا يُحسنهُ لَا على الْجَمِيع وَالله أعلم وَتجب فِي ذهَاب الْبَصَر الدِّيَة لِأَن مَنْفَعَة الْعَينَيْنِ الْبَصَر فذهابه كشلل الْيَدَيْنِ وَالله أعلم وَيجب فِي ذهَاب السّمع كَمَال الدِّيَة لِأَن عمر قضى بذلك وَلم يُخَالف ولانه أشرف السّمع كَمَال الدِّيَة لِأَن الْحَواس فَأشبه الْبَصَر وَلَو جنى عَلَيْهِ فارتتق دَاخل الْأذن ارتتاقا لَا وُصُول إِلَى زَوَاله فَالْأَصَحّ وجوب حُكُومَة لبَقَاء السّمع وَقيل تجب الدِّيَة لفَوَات السّمع وَالله أعلم

1 / 466