Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
(فرع) نَفَقَة الْقَرِيب لَا تقدر بل هِيَ بِقدر الْكِفَايَة وتختلف بِالْكبرِ والصغر والزهادة وَالرَّغْبَة لِأَنَّهَا لتجزية الْوَقْت وَلَا يشْتَرط انْتِهَاء الْمُنفق عَلَيْهِ إِلَى حد الضَّرُورَة وَيُعْطِيه مَا يسْتَقلّ بِهِ دون مَا يسد الرمق وَتجب لَهُ الْكسْوَة وَالسُّكْنَى وَلَو احْتَاجَ إِلَى خَادِم وَجب وَلَو اندفعت هَذِه الْأُمُور بضيافة وتبرع سَقَطت وَلَا يجب عَلَيْهِ بدلهَا فَلَو سلم النَّفَقَة إِلَى الْقَرِيب فَتلفت فِي يَده أَو أتلفهَا وَجب الْإِبْدَال لَكِن إِذا أتلفهَا لزمَه الْإِبْدَال إِذا أيسر فَلَو ترك الْإِنْفَاق على قَرِيبه حَتَّى مضى زمَان لم تصر دينا سَوَاء تعدى أم لَا لِأَنَّهَا شرعت على سَبِيل الْمُوَاسَاة بِخِلَاف نَفَقَة الزَّوْجَة لِأَنَّهَا عوض وَالله أعلم قَالَ
(وَنَفَقَة الرَّقِيق والبهائم وَاجِبَة بِقدر الْكِفَايَة وَلَا يُكَلف من الْعَمَل مَالا يُطيق)
هَذَا هُوَ السَّبَب الثَّانِي مِمَّا يُوجب النَّفَقَة وَهُوَ ملك الْيَمين فَمن ملك عبدا أَو أمة لزمَه نَفَقَة رَقِيقه قوتًا وأدمًا وَكِسْوَة وَسَائِر الْمُؤَن سَوَاء كَانَ قِنَا أَو مُدبرا أَو أم ولد وَسُوء كَانَ صَغِيرا أَو كَبِيرا وَسَوَاء كَانَ زَمنا أَو أعمى أَو سليما وَسَوَاء كَانَ مَرْهُونا أَو مُسْتَأْجرًا أَو غير ذَلِك لوُجُود السَّبَب الْمُوجب لذَلِك وَهُوَ ملك الْيَمين وروى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ للمملوك طَعَامه وَكسوته وَلَا يُكَلف من الْعَمَل إِلَّا مَا يُطيق وَفِي رِوَايَة كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يحبس عَمَّن يملكهُ قوته وَلِأَن السَّيِّد يملك كَسبه وتصرفه فَلَزِمته مُؤْنَته وَقد اتّفق الْعلمَاء على ذَلِك فَيلْزمهُ إطعامه ومؤنته بِقدر الْكِفَايَة وَيعْتَبر فِي ذَلِك رغبته وزهادته وَلَا يُكَلف من الْعَمَل مَالا يُطيق وَإِذا اسْتَعْملهُ لَيْلًا أراحه نَهَارا وَبِالْعَكْسِ ويريحه فِي الصَّيف فِي وَقت القيلولة وَمَا خفف عَنهُ فَلهُ أجره فَفِي الحَدِيث مَا خففت عَن خادمك من عمله كَانَ لَك أجر فِي موازينك وعَلى الْمَمْلُوك ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى بذل المجهود وَترك الكسل وَالله أعلم
وكما يجب عَلَيْهِ مُؤنَة مَمْلُوكه كَذَا يجب عَلَيْهِ نَفَقَة دَابَّته سَوَاء فِي ذَلِك الْعلف والسقي نعم يقوم مقَام ذَلِك أَن يخليها لترعى وَترد المَاء إِن كَانَت مِمَّن ترعى وتكتفي بذلك لخصب الأَرْض وَنَحْوه وَلم يكن مَانع من ثلج وَغَيره فَإِن امْتنع من ذَلِك أجْبرهُ الْحَاكِم عَلَيْهِ وأثم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﵊ قَالَ عذبت امْرَأَة فِي هرة حبستها حَتَّى مَاتَت فَدخلت فِيهَا النَّار لَا هِيَ أطعمتها وسقتها إِذْ هِيَ حبستها وَلَا هِيَ تركتهَا تَأْكُل من خشَاش الأَرْض قَالَ والخشاش الحشرات
1 / 440