429

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(فرع حسن) لَو كَانَت الْأُم تقدر على النِّكَاح لِكَثْرَة الطلاب فَلَا تسْقط نَفَقَتهَا عَن الابْن فَلَو تزوجت سَقَطت فَلَو نشزت لم يلْزم الْوَلَد نَفَقَتهَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَالله أعلم وَأما الدَّلِيل على وجوب نَفَقَة المولودين وَإِن سفلوا ذُكُورا كَانُوا أَو إِنَاثًا فَقَوله تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ الْآيَة وَفِي السّنة الشَّرِيفَة جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن معي دِينَار فَقَالَ أنفقهُ على نَفسك فَقَالَ معي آخر قَالَ أنفقهُ على ولدك وَقَالَ ﵊ لزوجة أبي سُفْيَان فِي الحَدِيث الْمَشْهُور خذي من مَاله مَا يَكْفِيك بِالْمَعْرُوفِ وَيَكْفِي بنيك وَإِنَّمَا تجب النَّفَقَة لَهُم بِشُرُوط مِنْهَا يسَار الْوَالِدين كَمَا مر فِي حق الْوَلَد فَإِن لم يكن لَهما مَال وَلَكِن كَانَا ذَا كسب لَائِق بهما فَهَل يجب عَلَيْهِمَا أَن يكتسبا لنفقة الْوَلَد فِيهِ خلاف الصَّحِيح تجب وَبِه قطع الْأَكْثَرُونَ وَالثَّانِي لَا تجب وَمِنْهَا أَن لَا يكون للْوَلَد مَال وَلَا كسب فَإِن كَانَ لم تجب لعدم حَاجته سَوَاء كَانَ الْوَلَد زَمنا أَو مَجْنُونا أَو مَرِيضا أَو بِهِ عمى فَإِن كَانَ الْوَلَد أَو الْأَوْلَاد فُقَرَاء زمنين أَو فُقَرَاء مجانين أَو فُقَرَاء أطفالًا لَا يتهيأ مِنْهُم الْعَمَل وَجَبت نَفَقَتهم للآيات الدَّالَّة على ذَلِك ولعجزهم وَأوجب أَبُو ثَوْر نَفَقَتهم مَعَ الْيَسَار فَلَو كَانَت الْأَوْلَاد أصحاء إِلَّا أَنهم غير مكتسبين بِأَيْدِيهِم فَهَل تجب نَفَقَتهم وَالْحَالة هَذِه فِي خلاف وَالْأَحْسَن عِنْد الرَّافِعِيّ تجب كَمَا تجب للْأَب وَالْحَالة هَذِه وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيح عدم الْوُجُوب لِأَن الطِّفْل مَحل النَّص وَالصَّحِيح المتمكن من الْحِيلَة والتكسب لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يلْحق بِهِ بِخِلَاف الزَّمن وَالْمَجْنُون وَالله أعلم
(فرع) لَو كَانَ للِابْن مَال غَائِب لزم الْوَالِد أَن ينْفق عَلَيْهِ قرضا مَوْقُوفا فَإِن قدم مَاله رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا أنْفق وَإِن لم يَأْذَن الْحَاكِم إِذا قصد الرُّجُوع وَإِن هلك المَال لم يرجع بِمَا أنْفق من حِين التّلف قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَالله أعلم وَاعْلَم أَنه يُؤْخَذ من كَلَام الشَّيْخ أَن غير الأَصْل وَالْفُرُوع لَا تجب نَفَقَتهم وَهُوَ كَذَلِك وَقَالَ أَبُو ثَوْر يلْزم الْوَارِث النَّفَقَة لقَوْله تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وَأجِيب عَن ذَلِك بِأَن النَّفَقَة لَو كَانَت على الْوَارِث للَزِمَ الْأَب ثلثا النَّفَقَة وَالأُم ثلثهَا وَلَيْسَ كَذَلِك وَالله أعلم

1 / 439