431

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَدخل رَسُول الله ﷺ حَائِط رجل من الْأَنْصَار والحائط الْبُسْتَان فَإِذا فِيهِ جمل فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ ذرفت عَيناهُ فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ وَمسح عَلَيْهِ فسكن ثمَّ قَالَ من رب هَذَا الْجمل فجَاء فَتى من الْأَنْصَار فَقَالَ هُوَ لي يَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْك فَقَالَ أَلا تتقي الله فِي هَذِه الْبَهِيمَة الَّتِي ملكك الله إِيَّاهَا فَإِنَّهَا تَشْكُو إِلَيّ أَنَّك تجيعه وتدأبه وَفِي رِوَايَة أَن الْجمل حن إِلَيْهِ وَلِأَن الدَّابَّة ذَات روح فَأَشْبَهت الْمَمْلُوك وَلَا يكلفها من الْعَمَل إِلَّا مَا تطِيق كالرقيق وَالله أعلم
(فرع) الدَّابَّة اللَّبُون لَا يجوز نزف لَبنهَا بِحَيْثُ يضر وَلَدهَا وَإِنَّمَا يحلب مَا فضل عَن ري وَلَدهَا قَالَ الْمُتَوَلِي وَلَا يجوز الْحَلب إِذا كَانَ يضر الْبَهِيمَة لقلَّة الْعلف وَيسْتَحب أَن لَا يستقصى فِي الْحَلب ويدع فِي الضَّرع شَيْئا وَيسْتَحب أَن يقص الحالب أَظْفَاره لِئَلَّا تؤذيها وَكَذَا أَيْضا يبْقى للنحل شَيْئا من الْعَسَل فِي الكوارة وَالله أعلم قَالَ
(وَنَفَقَة الزَّوْجَة الممكنة من نَفسهَا وَاجِبَة وَهِي مقدرَة إِذا كَانَ الزَّوْج مُوسِرًا فمدان من غَالب قوتها وَمن الْأدم وَالْكِسْوَة مَا جرت بِهِ الْعَادة وَإِن كَانَ مُعسرا فَمد وَمَا يتأدم بِهِ المعسرون ويكتسونه وَإِن كَانَ متوسطًا فَمد وَنصف وَمن الْأدم وَالْكِسْوَة الْوسط)
قد علمت أَن أَسبَاب النَّفَقَة ثَلَاثَة الْقَرَابَة البعضية وَملك الْيَمين وَقد تقدم وَهَذَا هُوَ السَّبَب الثَّالِث وَهُوَ ملك الزَّوْجِيَّة وَلَا شكّ فِي وجوب نَفَقَة الزَّوْجَة وَقد تظاهرت الْأَدِلَّة على ذَلِك من الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة قَالَ الله تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ والقيم على الْغَيْر هُوَ الْمُتَكَلف بأَمْره وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ والآيات فِي ذَلِك كَثِيرَة وَفِي السّنة الشَّرِيفَة أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث هِنْد امْرَأَة أبي سُفْيَان لما جَاءَت إِلَى رَسُول الله ﷺ وَشَكتْ إِلَيْهِ أمرهَا فَقَالَ ﵊ خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فَاتَّقُوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله وَلكم عَلَيْهِنَّ أَن لَا يؤطئن فرشكم أحدا تكرهونه فَإِن فعلن ذَلِك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عَلَيْكُم رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ وَقد تركت فِيكُم مَا لن تضلوا بعدة إِن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كتاب الله الحَدِيث بِطُولِهِ وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على وجوب نَفَقَة الزَّوْجَة فِي الْجُمْلَة وَنَفَقَة الزَّوْجَة أَنْوَاع مِنْهَا

1 / 441