Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ أخرجت الْحَامِل مِنْهُ بِدَلِيل فَبَقيَ مَا عدا ذَلِك على عُمُومه وَأما الْحَامِل من غَيره فَلَا يُمكن الِاعْتِدَاد بِهِ ثمَّ لَا فرق فِي ذَلِك بَين الصَّغِيرَة والكبيرة وَذَات الْأَقْرَاء وَغَيرهَا وَلَا فرق بَين زَوْجَة الصَّبِي والممسوح وَغَيرهمَا وَتعْتَبر الْأَشْهر بِالْأَهِلَّةِ مَا أمكن وَاعْلَم أَن عدَّة الْوَفَاة تخْتَص بِالنِّكَاحِ الصَّحِيح فَلَو نكحت فَاسِدا وَمَات قبل الدُّخُول فَلَا عدَّة وَإِن دخل ثمَّ مَاتَ أَو فرق بَينهمَا اعْتدت للدخول كَمَا تَعْتَد عَن الشُّبْهَة وَالله أعلم قَالَ
(وَغير المتوفي عَنْهَا زَوجهَا إِن كَانَت حَامِلا فعدتها بِوَضْع الْحمل وَإِن كَانَت حَائِلا من ذَوَات الْحيض فعدتها بِالْأَقْرَاءِ وَهِي الإطهار وَإِن كَانَت صَغِيرَة أَو آيسة فعدتها ثَلَاثَة أشهر)
هَذَا هُوَ الضَّرْب الثَّانِي وَهُوَ عدَّة غير الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وَلَا شكّ أَنَّهَا أَصْنَاف إِمَّا ذَات حمل وَإِمَّا ذَات أَقراء وَإِمَّا ذَات أشهر الصِّنْف الأول ذَات الْحمل وعدتها بِوَضْع الْحمل لعُمُوم قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ لَكِن للاعتداد بذلك شَرْطَانِ
أَحدهمَا كَون الْوَلَد مَنْسُوبا إِلَى من الْعدة مِنْهُ إِمَّا ظَاهرا وَإِمَّا احْتِمَالا كالنفي بِاللّعانِ فَإِذا لَاعن حَامِلا وَنفى الْوَلَد الَّذِي هُوَ حمل انْقَضتْ عدتهَا بِوَضْعِهِ لِإِمْكَان كَونه مِنْهُ أما إِذا لم يُمكن كَونه مِنْهُ بِأَن مَاتَ صبي لَا ينزل وَامْرَأَته حَامِل فَلَا تَنْقَضِي عدتهَا بِوَضْع الْحمل على الْمَذْهَب والخصي الَّذِي يبْقى ذكره كالفحل فِي لُحُوق الْوَلَد على الْمَذْهَب فتنقضي الْعدة مِنْهُ بِوَضْعِهِ سَوَاء فِيهِ عدَّة الطَّلَاق أَو الْوَفَاة وَأما من جب ذكره وَبَقِي أنثياه فيلحقه الْوَلَد فَتعْتَد امْرَأَته عَن الْوَفَاة بِوَضْع الْحمل وَلَا يلْزمهَا عدَّة الطَّلَاق لعدم الدُّخُول وَالله أعلم
الشَّرْط الثَّانِي أَن تضع الْحمل بِتَمَامِهِ فَإِن كَانَ الْحمل توأمين فَلَا بُد من وضعهما وَلَا تَنْقَضِي الْعدة بِخُرُوج بعض الْوَلَد لَو بَقِي الْبَعْض مُتَّصِلا كَانَ أَو مُنْفَصِلا وطلق لحقه الطَّلَاق وَلَو مَاتَ وَورثه ثمَّ مَتى انْفَصل الْوَلَد بِتَمَامِهِ انْقَضتْ الْعدة حَيا كَانَ أَو مَيتا وَلَا تَنْقَضِي بِإِسْقَاط الْعلقَة وَالدَّم وَإِن سَقَطت مُضْغَة نظر إِن ظهر فِيهَا شَيْء من صُورَة الْآدَمِيّ كيد أَو أصْبع أَو ظفر أَو غَيرهَا فتنقضي الْعدة وَإِن لم يظْهر شَيْء من صُورَة الْآدَمِيّ لكل أحد لَكِن قَالَ القوابل فِيهِ صُورَة خُفْيَة وَهِي بَيِّنَة لنا وَإِن خفيت على غَيرنَا فَتقبل شَهَادَتهنَّ وَيحكم بِانْقِضَاء الْعدة وَسَائِر الْأَحْكَام وَإِن لم تكن صُورَة ظَاهِرَة وَلَا خُفْيَة يعرفهَا القوابل إِلَّا أَنَّهُنَّ قُلْنَ إِنَّه أصل آدَمِيّ وَلَو بَقِي لتصور وَخلق فالنص أَن الْعدة تَنْقَضِي بِهِ وَهُوَ الْمَذْهَب وَإِن كَانَت لَا تجب بِهِ غرَّة على النَّص وَلَا يثبت بِهِ الِاسْتِيلَاد لِأَن المُرَاد من الْعدة بَرَاءَة الرَّحِم وَقد حصلت وَالْأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة من الْعدة وأمومة
1 / 424