Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
قد علمت أَن الْمَرْأَة لَا تجبر على اللّعان لَكِن لَهَا أَن تلاعن لدرء الْحَد عَنْهَا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ يَعْنِي زَوجهَا وتشير إِلَيْهِ كَمَا تقدم إِن كَانَ حَاضرا أَو تذكر مَا يتَمَيَّز بِهِ من اسْم وَنسب إِن لم يكن حَاضرا وَتقول فِي الْخَامِسَة إِن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين لِلْآيَةِ وَلَا تحْتَاج إِلَى ذكر الْوَلَد لِأَن لعانها لَا يُؤثر وَلَو تعرضت لَا يُؤثر وَقيل تذكره ليتقابل اللعانان وَالله أعلم
(فرع) قَالَ شخص لآخر يَا لوطي فَهَل هُوَ كِنَايَة فِي الْقَذْف أم صَرِيح الْمَذْهَب عِنْد الرَّافِعِيّ أَنه كِنَايَة وَلَيْسَ بِصَرِيح قَالَ النَّوَوِيّ قد غلب فِي الْعرف لإِرَادَة الْوَطْء فِي الدبر بل لَا يفهم مِنْهُ إِلَّا هَذَا فَيَنْبَغِي أَن يقطع بِأَنَّهُ صَرِيح ثمَّ قَالَ بل الصَّوَاب الْجَزْم بِأَنَّهُ صَرِيح وَبِه جزم صَاحب التَّنْبِيه وَإِن كَانَ الْمَعْرُوف فِي الْمَذْهَب أَنه كِنَايَة وَالْعجب أَنه قَالَ فِي تَصْحِيح التَّنْبِيه الصَّوَاب أَنه كِنَايَة وَالله أعلم
(فرع) كثير فِي أَلْسِنَة النَّاس قَوْلهم للصَّبِيّ وَغَيره يَا ولد الزِّنَا وَهَذَا قذف لأم القَوْل لَهُ فَيجب فِيهِ الْحَد لِأَنَّهُ قذف صَرِيح وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْعدة فصل والمعتدة ضَرْبَان متوفي عَنْهَا زَوجهَا وَغير متوفي فالمتوفى عَنْهَا إِن كَانَت حَامِلا فعدتها بِوَضْع الْحمل وَإِن كَانَت حَائِلا فعدتها أَرْبَعَة أشهر وَعشر
الْعدة اسْم لمُدَّة مَعْدُودَة تَتَرَبَّص فِيهَا الْمَرْأَة ليعرف بَرَاءَة رَحمهَا وَذَلِكَ يحصل بِالْولادَةِ تَارَة وبالأشهر أَو الْأَقْرَاء أُخْرَى وَلَا شكّ أَن الْمُعْتَدَّة على ضَرْبَيْنِ متوفى عَنْهَا زَوجهَا وَغَيرهَا فالمتوفي عَنْهَا زَوجهَا تَارَة تكون حَامِلا وَتارَة تكون حَائِلا فَإِن كَانَت حَامِلا فعدتها بِوَضْع الْحمل بِشُرُوط نذكرها فِيمَا بعد فِي عدَّة الطَّلَاق وَلَا فرق بَين أَن يتعجل الْوَضع أَو يتَأَخَّر قَالَ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَظَاهر الْآيَة يَقْتَضِي وجوب الِاعْتِدَاد بالمدة وَإِن كَانَت حَامِلا لَكِن ثَبت أَن سبيعة الأسْلَمِيَّة ولدت بعد وَفَاة زَوجهَا بِنصْف شهر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ حللت فَانْكِحِي من شِئْت وَعَن عمر ﵁ قَالَ لَو وضعت وَزوجهَا على السرير حلت ثمَّ لَا فرق فِي عدَّة الْحمل بَين الْحرَّة وَالْأمة وَإِن كَانَت حَائِلا أَو حَامِلا بِحمْل لَا يجوز أَن يكون مِنْهُ اعْتدت الْحرَّة بأَرْبعَة أشهر وَعشر لقَوْله
1 / 423