Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الْوَلَد إِنَّمَا تثبت تبعا للْوَلَد وَلَو شكت القوابل فِي أَنه لحم آدَمِيّ أم لَا لم يثبت شَيْء من هَذِه الْأَحْكَام بِلَا خلاف وَلَو اخْتلف الزَّوْج وَهِي فَقَالَت كَانَ السقط الَّذِي وَضعته مِمَّا تَنْقَضِي بِهِ الْعدة وَأنكر الزَّوْج وضع السقط فَالْقَوْل قَوْلهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّهَا مَأْمُونَة فِي الْعدة وَالله أعلم
النَّوْع الثَّانِي ذَات الْأَقْرَاء والأقراء جمع قرء بِفَتْح الْقَاف وَيُقَال بضَمهَا قَالَ النَّوَوِيّ وَزعم بَعضهم أَنه بِالْفَتْح للطهر وبالضم للْحيض ويقعان على الطُّهْر وَالْحيض فِي اللُّغَة على الصَّحِيح وَالصَّحِيح أَنه حَقِيقَة فيهمَا وَقيل إِنَّه حَقِيقَة فِي الطُّهْر مجَاز فِي الْحيض وَاخْتلف فِي المُرَاد بِالطُّهْرِ هُنَا وَالْأَظْهَر أَنه المحتوش بدمين وَقيل إِنَّه مُجَرّد الِانْتِقَال من الطُّهْر إِلَى الْحيض وَالْمَذْكُور فِي أول الطَّلَاق أَنه لَو قَالَ للَّتِي لم تَحض قطّ أَنْت طَالِق فِي كل قرء طَلْقَة تطلق فِي الْحَال على مَا قَالَه الْأَكْثَرُونَ وَفِيه مُخَالفَة للمذكور هُنَا قَالَ الرَّافِعِيّ وَيجوز أَن يَجْعَل ترجيحهم للوقوع فِي تِلْكَ الصُّورَة لِمَعْنى يَخُصهَا لَا لرجحان القَوْل بِأَن الطُّهْر هُوَ الِانْتِقَال إِذا عرفت هَذَا فَلَو طَلقهَا وَقد بَقِي من الطُّهْر بَقِيَّة حسبت تِلْكَ الْبَقِيَّة قرءا سَوَاء كَانَ جَامعهَا فِي تِلْكَ الْبَقِيَّة أم لَا فَإِذا حَاضَت ثمَّ ظَهرت ثمَّ حَاضَت ثمَّ طهرت ثمَّ شرعت فِي الْحيض انْقَضتْ عدتهَا على الْأَظْهر لِأَن الظَّاهِر أَنه دم حيض وَقيل لَا بُد من مُضِيّ يَوْم وَلَيْلَة فعلى الْأَظْهر لَو انْقَطع الدَّم لدوّنَ يَوْم وَلَيْلَة وَلم يعد حَتَّى مَضَت خَمْسَة عشر يَوْمًا تَبينا أَن الْعدة لم تنقض ثمَّ لَحْظَة رُؤْيَة الدَّم أَو الْيَوْم وَاللَّيْلَة هَل هما من نفس الْعدة أم يتَبَيَّن بهما الإنقضاء وليستا من الْعدة وَجْهَان أصَحهمَا الثَّانِي فَإِن جَعَلْنَاهُ من الْعدة صحت فِيهِ الرّجْعَة وَلَا يَصح نِكَاحهَا لأَجْنَبِيّ فِيهِ وَإِلَّا انعكس الحكم وَالله أعلم
النَّوْع الثَّالِث من لم تَرَ دَمًا إِمَّا لصِغَر أَو اياس أَو بلغت سنّ الْحيض وَلم تَحض فَعدَّة هَؤُلَاءِ بِالْأَشْهرِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ يَعْنِي كَذَلِك قَالَ أبي بن كَعْب ﵁ أول مَا نزل من الْعدَد ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فارتاب نَاس فِي عدَّة الصغار والآيسات فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ الْآيَة وَاخْتلف فِي سنّ الاياس فالأشهر أَنه اثْنَان وَسِتُّونَ سنة وَقيل سِتُّونَ وَقيل خَمْسُونَ وَقيل تسعون قَالَ السَّرخسِيّ ورأينا امْرَأَة حَاضَت لتسعين وَبِمَ يعْتَبر اياسها قيل بإياس أقاربها من الْأَبَوَيْنِ لتقاربهن فِي الطَّبْع وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَرجحه الرَّافِعِيّ فِي الْمُحَرر وَقيل نسَاء عصباتها كمهر الْمثل فعلى الْمُرَجح لَو اختلفن فَهَل يعْتَبر أقلهن أَو أكثرهن فِيهِ خلاف وَقيل يعْتَبر إِيَاس جَمِيع النِّسَاء أَي أقْصَى إياسهن لتحَقّق الاياس وَهَذَا هُوَ الْأَصَح عِنْد النَّوَوِيّ وَغَيره وَإِلَيْهِ ميل الْأَكْثَرين كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَلَا يمكننا طواف الْعَالم
1 / 425