427

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

ایډیټر

أمجد رشيد محمد علي

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

كلِّ واحدة منهما صداقاً للأخرى ، فقد نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك(١)، فإن سَمَّى مع هذه اللفظةِ لواحدةٍ منهما صداقاً .. فالنص(٢): أنه لا يكون شغاراً، وفيها قول مُخَرَّج : إنه شِغار.

الرابعة : النكاح المؤقت باطل، وصحَّ رجوعُ ابن عباس عن مذهبه في نكاح المتعة(٣)، ونكاحُ المُحَلِّل باطلٌ إذا شُرط في صُلب العقد أن يطلقها(٤)، فلا تحلُّ للزوج الأول بإصابة هذا المحلل.

الخامسة : إذا شُرط في النكاح خيارُ ثلاثة أيام، أو شُرط عليه ألاَّ يطأها .. فهو باطلٌ كنكاح المتعة(٥).

(١) رواه البخاري (٥١١٢) ومسلم (١٤١٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

هو الأصح كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١٣٤/٣).

(٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (كتاب النكاح، باب: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة أخيراً) شرح حديث (٥١١٩): (قال ابن بطال: روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس إباحة المتعة، وروي عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة، وإجازة المتعة عنه أصحُّ، وهو مذهب الشيعة) اهـ.

وقد أخرج البخاري (٥١١٦) عن أبي جمرة قال: (سمعت ابن عباسٍ يُسأل عن متعة النساء، فرخَّص، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه، فقال ابن عباس: نعم) وقد ساق الحافظ ابن حجر عند شرح هذا الحديث أخباراً عن ابن عباس، قال فيها: (فهذه أخبارٌ يقوى بعضها ببعض، وحاصلها: أن المتعة إنما رُخّص فيها بسبب الغربة في حال السفر) اهـ.

قلت: وعلى كلّ حال فقول سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما في إباحة المتعة قولٌ شاذٌ خارجٌ عن إجماع من يعتدُّ بإجماعه كما ترى ذلك في ((الفتح)) وغيره. وانظر أدلة العلماء على بطلان نكاح المتعة في ((الحاوي)) (٣٢٨/٩-٣٣٢).

(٤) بخلاف ما لو اشترط ذلك قبل العقد أو نويا ذلك .. فهو صحيح لكنه مكروه، وهذا مذهب الحنفية، وقال المالكية والحنابلة: النكاح باطل في جميع هذه الصّور. انظر: ((الحاوي)) (٣٣٢/٩-٣٣٤).

(٥) لأن النكاح مبناه على اللزوم، فشرط ما يخالف قضيته .. يمنع الصحة. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٢٦/٣). وحاصل ما ذكره أئمتنا في الشروط: أنها على ثلاثة أقسام: القسم الأول: أن توافق مقتضى النكاح كشرط القَسْم والنفقة، أو لم يتعلق بها غرض كألاّ تأكل إلاّ كذا، ففي هذا يصح النكاح والمهر ولا يؤثر الشرط في صحة النكاح والمهر. القسم الثاني: أن تخالف مقتضى النكاح ولكن لا تخلّ بمقصوده الأصلي وهو الاستمتاع كشرط أن لا نفقة لها أو لا يتزوج عليها ونحوه، ففي هذا يصح النكاح ويفسد الشرط والمسمّى. القسم الثالث: أن يخلّ الشرط بمقصود النكاح الأصلي وهو الاستمتاع كشرط ألاّ يستمتع بها أو أن يطلقها، ففي هذا يبطل النكاح للإخلال بمقصوده. انظر: =

427