Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
ایډیټر
أمجد رشيد محمد علي
خپرندوی
دار المنهاج
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
جدة
مكرمة، وكان أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم في تحريم نكاحهن عليهم، لا في تحريم بناتهن أو أخواتهن أو إباحة الخلوة بهن، فكلُّ امرأة توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهي حرامٌ على المسلمين، أما المطلقةُ .. فمن أصحابنا من حرَّم، ومنهم من أباح؛ والصحيحُ(١) اعتبارُ المسيس؛ فإن كان مسَّها ثم طلقها .. حرمت، وإلا .. لم تحرم، وهو مذهبُ عمر في قصة الأشعث بن قيس والمستعيذة(٢).
الثاني: ما ضيق عليه دون غيره، فكان يجب عليه طلاق كل امرأة كرهت صحبته، وكان لا يحل له نكاح الأمة؛ لأنه كان لا يخاف العنت. والصحيحُ(٣): أن نكاح الذمية ما كان حلالاً له؛ لأنها تَكْرَهُ صحبتَه.
المقدمة الثانية: من أراد نكاح امرأة .. فلينظر(٤) إلى وجهها غيرَ حاسرة، ولا يتأمل خائفاً فتنة، ولا ينظر إلى عورة، وللمَحْرم أن ينظر إلى المَحْرم إلى ما فوق السرة وتحت الركبة، وقيل: لا ينظر إلا إلى ما يظهر منها عند الفضلة والمهنة.
= ((التحفة)) (٤٣٩/٧) و((مغني المحتاج)) (٢١٥/٣).
(١) ضعيف، والأرجح في المذهب - كما في ((الروضة)) (١١/٧) -: التحريم مطلقاً. وانظر: ((مغني المحتاج)) (١٢٤/٣).
(٢) المستعيذةُ اختلف في اسمها اختلافاً كثيراً، رجح الحافظ ابن حجر أنها أميمة بنت النعمان بن شراحيل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد عقد عليها فلما دخل عليها قالت: أعوذ بالله منك، فقال صلى الله عليه وسلم: ((منع الله عائذه، الحقي بأهلك)) رواه البخاري (٥٢٥٤)، أما قصةٌ هذه المستعيذة مع الأشعث فما قيل: إنه نكحها في زمان عمر رضي الله عنه فهمّ عمرُ برجم الأشعث، فذكر له أنها لم تكن مدخولاً بها، فكفّ عنه .. قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (١٣٩/٢): (ولا أصل له في كتب الحديث) اهـ
(٣) معتمد. انظر: ((الروضة)) (٦/٧)
(٤) ندباً، وإن لم تأذن كما في ((المنهاج)) لقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة: ((انظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)) رواه الترمذي (١٠٨٧) وحسنه، وإن لم يتيسر نظره إليها .. بعث امرأة تتأملها وتصفها له؛ فإنه صلى الله عليه وسلم بعث أم سليم إلى امرأة وقال: ((انظري عرقوبها وشمي عوارضها)) رواه أحمد (٢٣١/٣)، ويسن للمرأة أن تنظر من الرجل غير عورته إذا أرادت تزوُّجه، وتستوصف كما في الرجل. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٢٨/٣).
424