Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
ایډیټر
أمجد رشيد محمد علي
خپرندوی
دار المنهاج
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
جدة
بمقدار ، ولا يُطالَبان ببينة على الحاجة ، بل يُقبل قولُهما .
الثالث : العاملون ، وهم الذين يقومون بجباية الزكاة(١) ، دون الخليفة والقاضي وإن كان الأمر إليهما(٢) ، وحقُّ العامل أُجرةُ مثِلِهِ ، فإن نقص أجرُه عن الثُّمُن .. فالفاضل مقسوم على السهام السبعة ، وإن كان أُجرةُ مثلِهِ أكثرَ .. فالزيادةُ له من السُّهمان السبعة ؛ لأنه عمل فيها ، وحَسَنٌ لو أعطاه الإمام من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعوانُه وعرفاؤه يستحقون معه . فإن تولى الرجلُ قسمَ زكاةٍ نفسه .. فلا أجرةَ له ، ويُقْسَم الجميعُ على سبعة أسهم . ولا يقبل دعواه العمل(٣) إلا ببينة.
الرابع : المؤلفة ، وهم فريقان : فريق كانوا كفاراً يتألف قلوبهم ، فإن رأى الإمامُ الصوابَ في أن يعطيهم شيئاً .. فلا يعطيهم إلا من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يقبل قولُه إنه شريف مطاع في قومه إلا ببينة ، والأولى حرمانُهم هذا أصح القولين(٤) .
وأما المؤلفة من المسلمين(٥) .. فهل يُعطَوْن؟ فعلى قولين أيضاً ، أصحهما : ألاَّ يعطوا إلا أن يقتضيه الاجتهاد(٦) ، ثم من أين يعطون ؟ فعلى ثلاثة أقوال :
(١) قال في ((الروضة)) (٣١٣/٢): (ويدخل في اسم العامل : الساعي ، فالكاتب ، والقسام ، والحاشر وهو الذي يجمع أرباب الأموال ، والعريف وهو كالنقيب للقبيلة ، والحاسب ، وحافظ المال . قال المسعودي : وكذا الجندي . فهؤلاء لهم سهم من الزكاة ) اهـ
(٢) أي: إذا قاموا بذلك .. فلا حقّ لهم في الزكاة، بل رزقهم إذا لم يتطوعوا بالعمل في خُمس الخُمس المرصد للمصالح العامة ؛ فإنّ عملهم عام ، ولأن عمر رضي الله عنه شرب لبناً فأعجبه ، فأخبر أنه من نعم الصدقة، فأدخل أصبعه واستقاءه. رواه البيهقي بإسناد صحيح. اهـ (( مغني المحتاج )) ( ١٠٩/٣)
(٣) قوله : ( العمل ) ساقط من ( أ).
(٤) هو الأظهر كما في ((الروضة)) (٣١٤/٢) فلا يُعْطَى الكفارُ من الزكاة قطعاً ، ولا من غيرها على الأظهر .
(٥) ونم أربعة أصناف : من أسلم ونيته ضعيفة ، أو له شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره ، ومن يقاتل من يليه من الكفار، ومن يقاتل من يليه من مانعي الزكاة. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٠٩/٣).
(٦) قال في ((مغني المحتاج)) (١٠٩/٣): ( قال الماوردي وغيره : ويعتبر في إعطاء المؤلفة احتياجنا إليهم، ونقله عن ((الكفاية)) عن ((المختصر))، وهو ظاهر في غير الصنفين الأوّلين، أمَّا هما .. فلا يشترط فيهما ذلك كما هو ظاهر كلامهم ) اهـ
418