Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
ایډیټر
أمجد رشيد محمد علي
خپرندوی
دار المنهاج
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
جدة
كتاب قسم الصدقات
وفيه فصلان :
الأول : في بيان الأصناف الثمانية
الصنف الأول : الفقير ، وهو الذي لا شيء له (١) ، فإن كان له كسب وقوة يكتسب ما يغنيه وعيالَه .. فهو غني لا تحل له الصدقة ، ومن سأل من الفقراء ومن لا يَسأل سواء على الصحيح .
الثاني : المسكين ، وهو أخف حالاً من الفقير عند الشافعي ، وهو : الذي لا يفي دخلُه بخرجه(٢) ، فقد يملك الرجُل ألف درهم وهو فقير ، وقد لا يملك سوى فاس وحبل وهو غني ، والدُّوَيْرة التي يسكنها والثوب الذي يلبسه متجملاً به لا يسلبه اسمَ المسكنة .
ثم يعطى الفقيرُ والمسكينُ ما بينهما وبين كفاية السَّنة(٣)، ولا يتقدر المدفوع إليه
(١) يقع موقعاً من حاجته من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما لا بدّ منه لنفسه ومموّنه الذي تلزمه مؤنته لا غيره على ما يليق به وبهم من غير إسراف ولا تقتير ، كمن يحتاج عشرة ولا يجد إلاّ أربعة فأقل . انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (١٤٩/٧-١٥٠)
(٢) كمن يحتاج عشرة فيجد ثمانية أو سبعة وإن ملك نصاباً أو نُصُباً .
(٣) ضعيف، والأصح - كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (٣٢٤/٢) -: أنهما يعطيان كفاية العمر الغالب ، وقدره ستون سنة عند الرملي ، وتردد فيه ابن حجر بين الستين والسبعين ، ولم يستبعد الأخذ بالسبعين . وليس المراد بإعطاء من لا يحسن الكسب بحرفة ولا تجارة إعطاءه نقداً يكفيه تلك المدة ؛ لتعذره ، بل يعطى ثمن ما يكفيه دخله ، فيشتري به عقاراً أو نحو ماشية إن كان من أهلها يستغله ويغتني به عن مال الزكاة ، فيملكه ويورث عنه . وللإمام أن يلزمه بالشراء وعدم إخراجه عن ملكه ؛ لما في ذلك من المصلحة العامة فلم ينظر لما فيه من جبر الرشيد ، وحينئذ فليس له إخراجه فلا يحل ولا يصح . لا يقال : يلزم على القول الأصح من الإعطاء كفاية العمر الغالب أخذُ أكثر الأغنياء بل الملوك من الزكاة ؛ لأن من معه مالٌ يكفيه ربحُه أو عقارٌ يكفيه دخلُه .. غنيٌّ ، والأغنياء غالبهم كذلك فضلاً عن الملوك، فلا يلزم ما ذكر. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (١٥٤/٧، ١٦٥).
417