Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
ایډیټر
أمجد رشيد محمد علي
خپرندوی
دار المنهاج
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
جدة
كتاب الوديعة (١)
وحكمها : أنها أمانة ما لم يتعد المودَعُ فيها، فإن تعدى .. ضمن(٢)، وللتعدي أسباب ستة :
الأول : أن يسافر بوديعة قَبلَها في الحضر(٣)، أو يودعها أميناً آخر وصاحبها حاضر، أو غائب لكن لا ضرورة به إلى الإيداع، فيضمن؛ لأن المالك ما رضي بخطر السفر ولا بيد غيره، وإن أذن له في السفر فأودع .. ضمن؛ لأن المالك وإن رضي بخطر السفر لا يرضى بيد غيره(٤)، وإن دعته ضرورة فأودع أميناً .. فلا ضمان وإن كان في البلد حاكم.
الثاني : إذا مرض(٥) ولم يوصٍ بالوديعة .. فهو ضامن لها من رأس ماله(٦) إلا أن
(١) هي لغة: مأخوذة من ودع إذا ترك الشيء الموضوع عند غير صاحبه للحفظ. انظر: ((المصباح المنير)) مادة ( ودع)، وشرعاً: تقال على الإيداع وعلى العين المودعة، وحقيقتها: توكيل في حفظ مملوك أو محترم مختص على وجه مخصوص. اهـ (( مغني المحتاج)) (٧٩/٣) وأركانها أربعة: وديعة، وصيغة، ومودَع، ووديع، وشرط الوديعة: كونها محترمة. وشرط الصيغة: اللفظ من أحد الجانبين وعدم الرد من الاخر. وشرط المودع والوديع: إطلاق التصرف. اهـ (( الياقوت النفيس )) ( ص١٢٧ ).
(٢) ذكر المصنف حكم الوديعة من حيث اليد عليها، أما حكم قبولها .. فتعتريه الأحكام الخمسة؛ فيستحب لمن قدر على حفظها ووثق بأمانة نفسه فيها حالاً ومآلاً، فإن عجز عن حفظها .. حرم عليه قبولها؛ لأنه يعرضها للتلف، وإن قدر على حفظها وهو في الحال أمين لكن لم يثق بأمانة نفسه في المستقبل بل خاف من نفسه الخيانة فيه .. كره له قبولها؛ خشية الخيانة فيها، وهذا إذا لم يعلم المالك بحاله فيهما، وإلا .. فلا تحريم في الأولى ولا كراهة في الثانية، وتكون مباحة. اهـ (( حاشية الباجوري)) (٢/ ٦٥ ).
(٣) خرج به ما لو أودع مسافراً فسافر بالوديعة .. فلا ضمان؛ لأن المالك رضي به حين أودعه. انظر: ((الروضة)) (٣٢٩/٦).
(٤) قوله: (وإن أذن له في السفر ... ) إلخ ساقط من (ب).
(٥) مرضاً مخوفاً. كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٨٣/٣).
(٦) ويشترط في الإيصاء: أن يعجز عن الرّد إلى المالك أو وكيله، وحينئذٍ يودع عند الحاكم أو يوصي،=
410