408

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

ایډیټر

أمجد رشيد محمد علي

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

باب الأوصياء (١)

والنظر في : صفة الوصي ، وحكم الوصاية

أما صفته : أن يكون بالغاً ، مسلماً ، حراً، عدلاً(٢)، أو امرأة بهذه الصفة(٣)، فلو أوصى إلى فاسق بما فيه حقُّ المسلمين .. أبدله الحاكم.

وأحكامها ثلاثة :

الأول : أنها لا تلزم ، بل للوصي أن يخلع نفسه ، ولكن ليس له أن ينصب بدل نفسه ، إنما الإبدال إلى القاضي ، وليس له أن ينصب وصياً بعد موته إلا أن يكون

١/٤٥ الموصي قد قال/: قد أوصيتُ إليكَ بالإيصاء .. فيجوز على الصحيح(٤)، وإن قال : أوصيتُ إلى من أوصيتَ إليه .. فهذا أولى بالجواز.

(١) عَبَّر في ((المنهاج)) عن مقصود هذا الباب بالإيصاء، وهو لغة: الإيصال كالوصية ، والتفرقة بينهما من اصطلاح الفقهاء ، وهي في اصطلاحهم : إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت ، وشرط التصرف : أن يكون مالياً ، فلا يصح الإيصاء في تزويج بنته أو ابنه ؛ لأن هذا لا يسمى تصرفاً مالياً . انظر : ((مغني المحتاج)) (٣٩/٣، ٧٣) و((التحفة)) (٨٣/٧) و((الياقوت النفيس)) (ص ١٣٩ - ١٤٠) أما حكم الإيصاء .. ففي ((التحفة)) مع ((المنهاج)) (٨٣/٧) ما نصه: ( يسن الإيصاء بقضاء الدين الذي لله كالزكاة ، أو لادمي ، وردِّ المظالم كالمغصوب ، وأداء الحقوق كالعواري والودائع إن كانت ثابتة بفرض إنكار الورثة ولم يردها حالاً ، وإلا .. وجب أن يعلم بها غير وارث تثبت بقوله ولو واحداً ظاهرَ العدالة ، أو يردَّها حالاً خوفاً من خيانة الوارث ... ويظهر الاكتفاء بخطه بها إن كان في البلد من يثبته ؛ لأنهم كما اكتفوا بواحد مع أنه وإن انضم إليه يمين غير حجة عند بعض المذاهب نظراً لمن يراه .. فكذا في الخط نظراً لذلك) اهـ وفي ((مغني المحتاج)) ( ٧٤/٣): ( قال الأذرعي : يظهر أنه يجب على الآباء الوصية في أمر الأطفال إذا لم يكن لهم جدٌّ أهل للولاية إلى ثقةٍ كافٍ وجيهٍ إذا وجده وغلب على ظنه أنه إن ترك الوصية .. استولى على ماله خائنٌ من قاضٍ أو غيره من الظلمة ؛ إذ يجب عليه حفظ مال ولده من الضياع ) اهـ

(٢) ولو ظاهراً عند ابن حجر وشيخ الإسلام والخطيب الشربيني ، واشترط الرملي كونه عدلاً باطناً . انظر: ((التحفة)) (٨٦/٧) و((حاشية الباجوري)) (٩٢/٢).

(٣) وشرطه أيضاً: الهداية إلى التصرف في الموصى به كما في ((المنهاج))، فلا يصح إلى من لا يهتدي إليه لسفه ومرض أو هرم أو تغفل . انظر : المراجع السابقة . وإنما تعتبر هذه الشروط عند الموت في الأصح. كما في ((الروضة)) (٣١١/٦).

(٤) هو الأظهر كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٧٦/٣).

408