کواکیب دُرِیه
============================================================
أصله من الري ونشأ بها، ثم تحول إلى نيسابور، فسكنها.
وسمع الحديث على جماعة.
قال الخطيب(1): وكان مجاب الدعوة .
وقال أبو نعيم (2) : كان بالحكم منطيقا، وللمريدين نصيحا شفيقا.
ومن فوائده: من أمر الشنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى عليها نطق بالبدعة : { وإن تطيعوه تهتدوأ (النور: 254 .
وقال: لي أربعون سنة ما أقامني الله في حال فكرهته، ولا نقلني لغيره فسخطته (3).
وقال : لا يكمل الرجل حتى يستوي عنده المنع والعطاء، والعز والذل .
وقال : حق على من أعزه الله بالطاعة أن لا يذل(4) نفسه بالمعصية .
وقال: أصل التعلق بالخير قصر الأمل، ومادمت تتبع شهوتك وإرادتك فأنت مسجون، فإذا فوضت أمرك إلى الله، وسلفت استرخت.
وقال له رجل: كنت أجد بقلبي حلاوة عند إقبال الليل، والآن لا أجده، قال: لعلك سرزت بشيء من الدنيا فذهبت (5) بحلاوة ذلك .
وقال: اصحب الأغنياء بالتعزز، والفقراء بالتذلل؛ فإن التعزز على الأغنياء تواضع لله، والتذلل للفقراء شرف.
وقال: من تفكر في الذنيا وزوالها أورثه الزهد فيها، ومن تفكر في الآخرة وبقائها أورثه الرغبة فيها.
وقال: من أضر به الرجاء حتى قارب الأمن فالخوف له أفضل، ومن أضر به (1) تاريخ بغداد9/ 100، والعبارة فيه : ويقال إنه مستجاب الدعوة.
(2) حلية الأولياء 244/10.
(3) في المطبوع : فتسخطه . انظر حلية الأولياء 244/10.
(4) في المطبوع : لا تذله. انظر حلية الأولياء 245/10.
(5) طبقات الصوفية 172: فذهب.
124
مخ ۶۲۵