کواکیب دُرِیه
============================================================
الخوف حتى قارب اليأس فالرجاء له أفضل.
وقال: طول العتاب فرقة، وتركه حشمة.
وقال: الذكر الكثير أن تذكر الله في سرك، وتعلم يقينا أنك لا تصل لذكره إلأ بعطائه وفضله: وقال : علامة السعادة أن ثطيع الله، وتخاف أن تكون مردودا، والشقاوة أن تعصيه، وترجو أن تكون مقبولا.
ومر بالطريق ومعه صحبة، فوقع عليه رماد من كوق، فهئوا أن يكلموا أهل الدار، فزجرهم، وقال: من استحق النار، فضولح على الرماد، لا يغضب.
وقال: دخلت على رجل بيته، فرأيث ثم حصيرا وكرزا مكسرا، فكنث أنظر في البيت، ففطن الرجل، فقال: العفاء خير من العافية(1) .
وقيل له: بم يكون الرجل صادقا في حب مولاه ؟ قال : إذا خلا من خلافه .
فبكى السائل، ووضع الثراب على راسه، وقال: كيف ادعي حبه، ولم أخل طرفة عين من خلافه، فبكى الحيري، وقال : صادق في حبه، مقصر في حقه.
وكان يوما واقفا على راسه أحذ تلامدته أبو زكريا التخشبي، وكان بينه وبين امراة سبت قبل توبته، فتفكر في شانها، فرفع إليه رأسه، وقال: ألا تستحي.
وخرج يوما فقعد في موضعه الذي يقعد فيه لليذكير، فسكت طويلا، فقال له رجل: نرى أن تقول في سكوتك شييا. فأنشد يقول: وغير تقي يأمر الناس بالثقى طبيب يداوي والطبيب مريض (2 فضج الناس بالبكاء.
مات سنة ثمان وتسعين ومثتين، وقيل غير ذلك.
(1) تاريخ بغداد 100/9، وجاء في حاشيته: العفاء الهلك، وأراد هنا شدة الفقر، وأن العدم مع الرضا، خير من الغنى مع العافية.
(2) جاء عجز البيت في روض الرياحين 127 (حكاية 51): طبيب يداوي الناس وهو عليل: 125
مخ ۶۲۶