کواکیب دُرِیه
============================================================
المرضى والعميان ينتظرون خروجه كل سنة مرة، ليدعو لهم فيشفون، فخرج، فدعا لهم ورجع، فتعلقت به، وقلت: بي علة باطنة، فقال: خل عني يا سري؛ فإنه غيور، لا يراك تساكن غيره، فتسقط من عينه.
وقال: اطلب حياة قلبك بمجالسة أهل الفكر، واستجلب نور القلب بدوام الحزن، وألخ في المسألة عند وجل القلب، وإياك والتسويف.
ومرض ولم ير عليه تغير، فأخذ الجنيد بوله، فذهب لطبيب نصراني فتامله، وقال: بول عاشق. فصعق الجنيد، وأغمي عليه، ثم أخبر السري، فقال: قاتله الله ما أخبره! ما كنث أظن أن الحب يظهر في هذا.
مات ببغداد سنة إحدى، آو ثلاث وخمسين ومثتين وقال له الجنيد حال التزع: أوصني بوصية أنتنع بها بعدك، قال: إياك ومصاحبة الأشرار، وأن تنقطع عن الله بصحبة الأخيار (1) .
أسند الحديث عن: أبي بكر بن عياش، ويزيد بن هارون، وهشيم، وغيرهم.
( (250) سعيد بن إسماعيل3 (2) سعيد بن إسماعيل، أبو عثمان الحيري (12، شيخ الجماعة ومقدم الطائفة،
امام جليل، وحبر نبيل، وعارف لا يحتاج نهار فضله إلى دليل.
(1) في (7): الخبر مكرر بصورتين أولهما: وقال له الجنيد وهو محتضر: أوصني، فقال: لا تصحب الاشرار، ولا تشتغل بمجالسة الأخيار.
() طبقات الصوفية 170، حلية الأولياء 244/10، تاريخ بغداد 99/9، الرسالة القشيرية 120/1، الأنساب 289/4، المنتظم 106/6، صفة الصفوة 103/4، المختار من مناقب الأخيار 177/ب، وفيات الأعيان 369/2، سير أعلام النبلاء 4 12/1، العبر 111/2، الوافي بالوفيات 200/15، مرآة الجنان 236/2، البداية والنهاية 115/11 طبقات الأولياء 239، النجوم الزاهرة 177/3، طبقات الشعراني 86/1، شذرات الذهب 230/2.
(2) في الأصول الجبري، والتصحيح من مصادر الخبر.
12
مخ ۶۲۴