589

============================================================

وقال : بلئة طالب الدنيا تعطيل قلبه عن ذكر الآخرة .

وقال: من خرج من سلطان الخوف إلى عزة الأمن ائسعث به الخطا إلى مواطن الهلكة.

وقال: تفاوت الثاس في الزهد على قدر صحة العقول وطهارة القلوب، فأفضلهم أعقلهم وأفهمهم عن الله: وقال: الؤضى سكون القلب تحت مجاري الأحكام .

وقال: عملث كتابا في المعرفة وأعجبت به فبينا أنا أنظره مستحسنا، إذ دخل علي شاب وسلم، وقال: يا أبا عبد الله، هل المعرفة حق للحق على الخلق، أو عكمه ؟ قلث: حق للحق على الخلق، قال: هو أزلى أن يكشفها لمستحقها، قلت: بل حو للخلق على الحق. قال: هو أعدل من أن يظلمهم.

ثم سلم وخرج، فغسكء(1) وقلث: لا أتكلم في المعرفة بعدها أبدا .

وكان بينه وبين أحمد بن حنبل وخشة ، فإن أحمد كان يشدد التكير على من يتكلم في علم الكلام، والحارث يتكلم فيه، فهجره لذلك، وائفق أنه امر بعض صحبه أن يجلسه بحيث يسمع كلام الحارث ولا يراه، ففعل، فتكلم الحارث في صألة في الكلام، وأصحابه يسمعون، كأنما على رووسهم الطيز، قمنهم من بكى، ومنهم من صفق(2)، فبكى أحمد حتى أغمي عليه، وقال لصاحبه: ما رأيث كهؤلاء، ولا سمعث في علم الحقائق مثل كلام هذا الوجل، ومع ذلك لا أرى لك صحبتهم.

قال الشبكيي (3) : إئما قال له ذلك لقصور الرجل عن مقامهم ، فإنهم في مقام ضيق، لا يسلكه كل احد.

مات ببغداد، سنة ثلاث و آربعين ومثتين.

(1) في المختار 118/ا: وحرقته.

(2) في طبقات السبكي 279/2: فمنهم من يبكي، ومن من يحن، ومنهم من يزهق.

) طبقاته 279/2.

مخ ۵۸۹