588

============================================================

وقال: فقدنا ثلاثة أشياء: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن القول مع الديانة، وحسن الإخاء مع الأمانة .

وقال: كل زاهد زهذه على قذر معرفته، ومعرفته على قذر عقله، وعقله على قذر قوة إيمانه.

وقال: العلم يورث المخافة، والزهذ يورث الراحة، والمعرفة تورث الإنابة.

وقال: أصل الطاعة الورغ، وأصل الورع التقوى، وأصل التقوى محاسبة التفس، وأصل محاسبتها الخوف والوجاء، وأصلهما معرفة الوعد والوعيد.

وقال: قال الله لداود: إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما .

وقال: حسن الخلق احتمال الأذى، وقلة الغضب، وبشط الوجه(1)، وطيب الكلام.

ولكل شيء جوهو، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل الصبر.

والعمل بحركات القلوب في مطالعات الغيوب أشرف من العمل بحركات الجوارح.

وقال: إذا لم تسمغ نداء الله فكيف تجيب ذعاءه ؟

ومن استغنى بشيء دون الله جهل قذره.

والظالم نادم وإن مدحه الناس، والمظلوم سالم وإن ذمه الثاس، والقانع غنئ وإن جاع، والحريص فقير وإن ملك : ومن لم يشكر الله على النعمة فقد استدعى زوالها.

وقال: خير الناس من لا تشغله آخرته عن دنياه، ولا دنياه عن آخرته .

وقال: الشوق سراج نور من نور المحبة غير أنه يزيد على نورها.

وقال: المتوكل يلحقه طمع من طريق الطبع، لكنه خطراث لا تضؤه.

(1) في المطبوع : وبسط الرحمة.

17 الطبقات الصوفية 2/1

مخ ۵۸۸