کواکیب دُرِیه
============================================================
ما يتقرب به المتقربون إلى الله ؟ قلت: عمل خفي، بميزان وفي، فولى، وهو يقول: كلام موفق.
وقال: لقد مشى رجال باليقين على الماء، ومات بالعطش أفضل منهم يقينا.
وقيل له: متى يستوي عند العبد حامده وذائه ؟ قال: إذا تحقق أنه عبد مخلوق.
وقال: الغفلة عن الله أشد من دخول الثار.
وقال: بلغني أن يونس عليه السلام بكى حتى عمي، وقام حتى انحنى، وصلى حتى أقعد، ثم قال: وعزتك، لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته شوقا إليك.
وقال: لا تقوم بما عليك حتى تترك جميع ما لك، وليس شيء اعز من الدنيا(1).
وقال: اليقين استقرار العلم الذي لا يحول ولا يتغير في القلب.
وقال: إذا صدقت الله فأصدقه في سرك ؛ فإيه تعالى جعل لإبليس على كل شيء طريقا، إلأ على صدق الأسرار.
وقال: ما رأيت من عظم الدنيا فقرث عينه بها، وما حقرها أحد إلا أتته وهي راغمة.
وقال: التواضع عند أهل التوحيد تكير .
قال الغزالي : ولعل مراده أن المتواضع يثبث نفسه أولا ثم يضعها، والموحذ لا يثبث نفسه ولا يراها شيئا، حتى يضعها ويرفعها.
وقال: أتيث مسجد الشونيزية (2)، فوجدت جمعا من الفقراء يتكلمون في الآيات، فقال فقير: اعرف رجلا لو قال لهذه الأسطوانة: كوني ذهبا، كانت كذلك. فصارث.
(1) في المطبوع: أغر.
(2) الشونيزية : مقبرة ببغداد، بالجانب الغربي. معجم البلدان.
مخ ۵۸۱