572

============================================================

تبجيله مجتمعين في كل عصر وحين: وقد نقل شيخ الشافعية في "الروضة"(1) عنه قبيل الصيام: أن أخذ المحتاج من صدقة التطؤع أفضل من أخذه من الزكاة.

أخذ التصؤف عن خاله السري، وحارث المحاسبي، قال: قال لي شيخي السري: إذا قمت من عندي فمن تجالس ؟ قلث: المحاسبي، قال: نعم، خذ من علمه وأدبه، ودغ عنك تشقيقه للكلام، ورده على المتكلمين، ثم لما وليث سمعته يقول: جعلك الله صاحب حديث صوفيا، ولا جعلك صوفيا صاحب ى قال الغزالي : أشار إلى أن من حصل الحديث والعلم ثم تصوف أفلح، ومن تصوف قبل العلم خاطر بنفسه. انتهى.

وكان يقول: علمنا هذا مقيد بالكتاب والشنة.

قال ابن عربي: ئريد أنه نتيجة عن العمل عليهما، وهما الشاهدان العدلان.

وصحب الجنيد من هذه الطائفة أربع طبقات، كل طبقة ثلاثون رجلا، وانتهت إليه الرياسة: وكان صائم الدهر، لا يفطر إلا إذا دخل عليه إخوانه فيفطر، فيأكل معهم، وهو ساكت، ويقول: ليست المساعدة مع الإخوان بأقل من فضل الصوم.

وأقام عشرين سنة لا ياكل إلأ من الأسبوع إلى الأسبوع، ووزده كل يوم ثلاث مثة ركعة.

وكانت الكتبة يحضرون مجلسه لألفاظه، والفقهاء لتقريره، والفلاسفة لدقة نظره ومعانيه، والمتكلمون لتحقيقه، والضوفية لإشاراته وحقائقه.

دخل عليه إبلي في صورة نقيب، وقال: أريذ أن أخدمك بلا أجرة. فقال له: افعل، فأقام يخدمه عشر سنين، فلم يجذ قلبه غافلا عن ربه لحظة واحدة، فطلب الاتصراف، وقال له: أنا إيليس فقال: عرفتك من أول ما دخلت، (1) روضة الطالبين للإمام النووى 344/2 (المكتب الإسلامي) .

571 16 الطبقات الصوفية 2/1

مخ ۵۷۲