571

============================================================

( (240) الجنيد(3 أبو القاسم بن محمد، المزين بفنون العلم، المتوشح بجلابيب (1) الثقوى والحلم، المنور بخالص الإيقان، المؤيد بثابت الإيمان ، العالم بمؤذوع الكتاب، العامل بمحكم الخطاب، الموفق فيه للبيان والصواب.

كان كلائه بالنصوص مربوطا، وبيانه بالأدلة منوطا مبسوطا، وهو نهاوندئ الأصل، بغدادي المنشأ، القواريري الزجاج نسبة لحرفة أبيه، سيد الطائفة، ومقدم الجماعة، وإمام أهل الخزقة، وشيخ طريق التصوف، بهلوان العارفين، مرجع أهل الشلوك في زمنه فمن بعده، وزق من القبول وصواب القول ما لم

يقغ لغيره؛ بحيث كان إذا مر بشارع بغداد وقف الناس له صفوفا كالملوك، ولم ير في عصره من اجتمع له علم وحال غيره، وكنت إذا رأيت علمه رجحته على حاله، وعكسه، وناهيك بجعلهم(2) من العقائد الدينية، والأصول الإسلامية أن نعتقد أن طريقه وصحبه طريق مقوم.

وقال ابن عربي في "الفتوحات": هو سئد هذه الطائفة.

وكان من الفقهاء المعتقدين (3) الشافعية، تفقه على أبي ثور، وكان يفتي بحضرته، وهو ابن عشرين سنة، ولم تزل أعناق الفريقين له خاضعين، وعلى ) طبقات الصوفية 155، حلية الأولياء 255/10، تاريخ بغداد 241/7، الرسالة القشيرية 116/1، طبقات الحنابلة 127/1، الأنساب 254/10، صفة الصفوة 416/2، المنتظم 105/6، المختار من مناقب الأخيار 1/101، وفيات الأعيان 373/1، سير اعلام النبلاء 16/14، دول الإسلام 181/1، العبر 110/2، مرآة الجنان 231/2، طبقات الشافعية للسبكي 260/2، البداية والنهاية 113/11، طبقات الاولياء 126، النجوم الزاهرة 168/3، طبقات الشعراني 84/1، شنرات النهب 228/2.

(1) في المطبوع: بجلاليب.

(2) في (1): بجبلهم.

(3) في (1): المعتدين، وفي (ب) : المقتدين.

9

مخ ۵۷۱