537

============================================================

وقال: مررث براهب نحيف فقلت: أنت عليل؟ قال: نعم. قلت: منذ كم؟ قال: منذ عرفت نفسي، قلث: فنداويك ؟ قال: قد أعياني الدواء، وقد عزمت على الكي. قلت: وما الكي ؟ قال : مخالفة النفس.

قال: رايث في الثوم جارية، وجهها كالبدر، قلت: ما أنور وجهكا قالت: تذكر ليلة بكيت فيها؟ قلث: نعم. قالت: حملت دمعتك إلي، فمحت بها وجهي، فصار كماترى: وقال: في بعض الكتب الإلهية أن بدن آدم خحلق من الأرض، وروحه من ملكوت الشماء، فإذا أجاع بدنه وأعراه(1) وأسهره وأقماه (2) نازع الؤوح إلى الموضع الذي خرج منه، وإذا أطعمه وسقاه، ونعمه ونومه أخلد إلى الموضع الذي خلق منه، فلم يكن شيء أحب إليه من الذنيا.

وقال: شكوت للداراني قسوة قلبي فقال: بما كسبت يداك، شهوة أصبتها.

ورمى بكتبه في البحر، وقال: نعم الدليل كنت، والاشتغال بالدليل بعد الوصول محال: وفي رواية: أنه طلب العلم ثلاثين سنة، فلما بلغ حمل كتبه إلى البحر، فغوقها، وقال: يا علم، لم أفعل بك هذا هوانا بك، ولا استخفافا بحقك، لكن كنث اطلب لأهتدي بك إلى ربي، والآن استغنيث عنك : وقال : لا دليل على اللهرسواه، وإنما يطلب العلم لآداب الخدمة.

وقال: ثلاث هن أخذة للمتعبد: المرض، والحج، والترويج، فمن ثبت عندهن فقد ثبت.

وقال: علامة حب اللهحث ذكره.

وقال: إذا حدثتك نفسك بترك الدنيا عند إدبارها فهو خدعة، وإذا حدثتك بتركها عند إقبالها فذاك: (1) في المطبوع : واعراء واشقاه وأسهره.

(2) أتمأء: صغره، وذلله. اللسان (قما) .

5

مخ ۵۳۷