536

============================================================

ومن كراماته: أنه كان بينه وبين الداراني عقد لا يخالفه، فجاءه وهو يتكلم بمجلسه، وقال: يا سئدي، التنور قد سجر، فما تأمر؟ وكرره فلم يجبه، فكرره، فقال له: اذهت فاقعذ فيه، كأنه ضاق به صدره، وتغافل ساعة طويلة، ثم قال: اطلبوه من التثور؛ فإنه على عقد لا يخالفني. فنظروا، فإذا هو داخله لم يحترق منه شعرة(1).

ومن كلامه: من نظر إلى الدنيا نظر محبة أخرج الله نور اليقين والزهد من قلبه.

وقال: ما ابتلي عبد بشيء أشد من القسوة والغفلة .

وقال: من احب أن يعرف بشيء من الخير، أو يذكر به فقد أشرك في عبادته.

وقال: من عرف الدنيا زهد فيها، ومن عرف الآخرة رغب فيها، ومن عرف الله آثر رضاه، ومن لم يعرف نفسه فهو من دينه في غرور.

وقال: إن دخلت القبر ومعك الإسلام فأبشز.

وقال: إن الرجل لينقطع إلى ملوك الدنيا فيرى أثرهم عليه، فكيف بمن ينقطع إلى الله ؟

وقال: من ايقن بما بعد الموت شد مثزر الحذر، ولم يكن للأنيا عنده خطر: وتال: العذاب على العارفين أهون من العصيان.

وقال: الدنيا مزبلة ومجمع الكلاب، وأقل من الكلاب من عكف (2) عليها؛ فإن الكلب يأخذ منها حاجته ويفارقها، ومحبها لا يفارقها.

(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 93/12: حكاية منكرة . وانظر إلى ما قاله الشيخ شعيب الأرناؤوط حفظه الله معقبا على هذه الحكاية في السير أيضا.

(2) في الأصول: عطف، والمشبت من طبقات الصوفية 102، والمختار 56/أ .

535

مخ ۵۳۶