515

============================================================

وقال: كنت ببادية فجعت شديدا، فغلبتني نفسي أن أسأل الله [طعاما، فقلت : ليس هذا من فعال المتوكلين. فطالبتني أن أسال الله](1) صبرا، فسمعث هاتفأ يقول: ويزعم أنه منا قريث وأتا لا نضيع من أتانا ويسالنا القوى (2) جهدا وصبرا كأنا لا تسراه ولا يرانا فأخذني الاستقلال، فقمت ومشيت.

وقال: النفس كماء واقف طاهر صاف، فإذا حركته ظهر ما تحته من الحمأة والتغير، وكذا النفس تظهر عند المحن والفاقة والمخالفة .

وقال: رأيث فقيرا بالمسجد الحرام وعليه خرقتان، فقلت في سري: هذا وشبهه كل على الناس، فناداني: ( واغلموا أن الله يعلم ما في أنشيكم فاخدروة) (البقرة: 235) فاستغفرت الله في سري، فناداني: وهو الذى يقبل النوية عن عبادهه [الشورى: 225 ثم غاب عني فلم آره.

وقيل له : يم عرفت الله ؟ قال : بجمعه بين الضدين - أي في صنعه - ثم تلا: هو الأول والاخر والظنهر والباطن) (الحديد : 3) وقال : إذا غرقت العقول في الأذكار ضعفت الثفوس.

وقال: كنث بمكة فجزت على باب بني شيية، فرايث شائا حسنا ميتا، فنظرت في وجهه فتبسم وقال : يا أبا سعيد، أما علمت أن الأحياء(3) أحياء وإن ماتوا؟ وإنما ينقلون من دار إلى دار.

وقال: من لم يعرف نفسه، كيف يعرف ربه ؟

وسمع الناس يقولون يوم عيد: تقبل الله منا ومنكم. فقال: هذه غفلة وقلة رعاية، كيف يقول الوجل ذلك ولا يدري أعمله مرضي أم لا؟ إنما اللايق سؤال العفو، والتجاوز عن التقصير اللأزم، ولا أبلغ في طلب العفو من الإقرار (1) ما بين معقوفين مستدرك من تاريخ دمشق 120/2.

(2) في مختصر تاريخ دمشق 209/3: القرى.

(3) في المطبوع : أن الأخيار.

51

مخ ۵۱۵