کواکیب دُرِیه
============================================================
وقال: إن الله عجل لأرواح أوليائه التلذد بدوام ذكره، والوصول لقربه، وعجل لأبدانهم عظيم النعمة، مما نالوه من عبادته.
وقال: الأنس استبشار القلوب بذكر مولاها، وسرورها به، وسيؤها إليه، وأمنها معه.
وقال في معنى الحديث: "لجبلت القلوب على حب من أحسن إليها"(1) : واعجباه لمن يرى محسنا غير الله، كيف لا يميل بكليته إليه ؟!
وقال: كل باطن يخالف ظاهر العلم فهو باطل؛ لأن الله جعل العلم طريقا إليه ليعرف.
وقال: المحث يتعلل إلى محبوبه بكل شيء، ولا يتسلى عنه بشيء، ويتبغ آثاره، ولا يدغ استخباره.
وقال: إذا أراد الله أن يوالي عبدا فتح عليه باب ذكره، فإذا استلذ بالذكر فتح عليه باب القزب، ثم رفعه إلى مجالس الأنس، ثم رفع عنه الحجب، ثم أدخله دار الفردانية، وكشف له حجاب العظمة والجلال، فبقي بلا هو، فصار زمنا فانيا، فوقع في حفظه سبحانه.
وقال: كنت في سفر، وكان يظهر لي كل ثلاثة ايام شيء اكله وأستقل به ، فمضى ثلاث لم يظهز لي شيء، فضعفت وقعدت، فهتف بي هاتف: ايما أحث إليك أن تعطى قوة أو سببا؟ قلث: قوة، فقمت فورا، ومشيث نحو اثني عشر يومآلم اذق (2) شيئا ولم أضعف.
وما هي؟ قال: صحبة الأحداث. قال أبو سعيد: وقل من تخلص من هذا من الصوفية: (1) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية 121/4، والبيهقي في شعب الإيمان 381/1، والخطيب في تاريخ بغداد 94/11، وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 520/2، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله... وذكر المناوي في فيض القدير 345/3 عن أحمد ويحيى بن معين آنه ليس له أصل، وهو موضوع: (2) في المطبوع: أرزق.
513
مخ ۵۱۴