516

============================================================

بالعجز والذلة والافتقار، مع بذل الجهد في الإخلاص.

وقال: من شهد صنع الوبوبية في إقامة العبودية فقد انقطع إلى ربه، وحينئذ يسلم من الاستدراج.

وقال: الزهد أن لا يرغب قلبك في مفقود الدنيا، ولا يسكن لموجودها.

وقال: إذا أراد الله موالاة عبد فتح عليه باب ذكره، ثم قربه، ثم رفعه لمجالس الأنس، ثم أجلسه على كرسي التوحيد، ثم سؤاه على عرش الصفاء، ثم حجب عنه حجب النفس والهوى، ثم أدخله دار الفردانية، وكشف له عن الجلال والعظمة، فإذا شاهد ذلك فني عن نفسه، وحينثذ يرفع في حفظ الله وكلاءته.

وقال: حقيقة المحبة تقطيع الفؤاد، وتشتيث المراد، ولولا لطف الله بعبده موسى أصابه أعظم مما أصاب الجبل حال التجلي: وقال: المحية أن لا ترى الإحسان إلآ من محبوبك، ولا تطيع إلا مطلوبك: وقال: كنث بالصحراء فإذا نحو عشرة كلاب من كلاب الؤعاة شدوا علي فلما قربوا مني جعلت أستعمل المراقبة، فخرج من بينهم كلث فحمل على الكلاب فطردهم عني، ولم يفارقني حتى بعدث عنها.

وقال: رأيث المصطفى، فقلث : اعذرني؛ فإن محبة الله شغلتني عن محبتك، فقال: يا مبارك، من أحب الله فقد أحتني: مات سنة سبع وسبعين ومثتين، وقيل غير ذلك.

ولما احتضر كان كثير التواجد عند الموت، فقيل ذلك للجنيد فقال: لم يكن بعجيب أن تطير روحه اشتياقا.

515

مخ ۵۱۶