385

جامع العلوم والحكم

جامع العلوم والحكم

ایډیټر

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

وخرَّج مسلم (^١) من حديث ابنِ عباس، عن النبيِّ ﷺ: أنه نهى أن يُتخذ شيء فيه الروح غرضًا، والغرض: هو الذي يرمى فيه بالسهام.
وفي "مسند الِإمام أحمد" (^٢) عن أبي هُريرة أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الرَّمِيَّةِ: أن ترمى الدابة ثم تُؤكلُ "ولكن تذبح، ثم ليرموا إن شاؤوا". وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
فلهذا أمر النبيُّ ﷺ بإحسانِ القتلِ والذبح، وأمر أن تُحَدَّ الشفرةُ، وأن تُراح الذبيحة، يشير إلى أن الذبح بالآلة الحادة يُرِيحُ الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها.
وخرَّج الِإمام أحمد، وابنُ ماجه من حديث ابنِ عمر، قال: أمر رسولُ الله ﷺ بحَدِّ الشفارِ، وأن تُوارى عن البهائم، وقال: "إذا ذَبَحَ أحدُكُم، فليُجْهِزْ" (^٣) يعني: فليسرع الذبح.
وقد ورد الأمر بالرفق بالذبيحة عندَ ذبحها. وخرَّج ابنُ ماجه (^٤) من حديث أبي سعيد الخدري قال: مر رسولُ الله ﷺ برجل وهو يجرُّ شاة بأذنها، فقال رسولُ الله ﷺ: "دع أُذنَها وخُذْ بِسالِفَتِها" والسالفة: مقدَّمُ العنق.
وخرَّج الخلالُ والطبرانيُّ (^٥) من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ برجل واضع رجلَه على صفحة شاةٍ وهو يحدُّ شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: "أفلا قبْلَ هذا؟ تريدُ أن تُميتها موتات؟ ". وقد روي عن عكرمة

(^١) رقم (١٩٥٧).
(^٢) ٢/ ٤٠٢ وسنده قوي.
(^٣) رواه أحمد ٢/ ١٠٨، وابن ماجه (٣١٧٢) وسند أحمد قوي؛ فإن راويه عنده عن ابن لهيعة قتيبة بن سعيد، وهو قوي فيه كما في "السير" ٨/ ١٧.
(^٤) رقم (٣١٧١)، وفي سنده موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو ضعيف.
(^٥) رقم (١١٩١٦) ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٣٣.

1 / 391