687

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وثبت عنه ﷺ أنه قال: (من سأل الله الشهادة بصدق فإنه ينال منزلة الشهداء وإن مات على فراشه) رواه مسلم.
ويستثنى منه إذا كان الإنسان قادرًا على العمل، ولكن لم يعمل فلا نقول هذا رجل نيته أفضل من عمله، لأنا لو قلنا هذا بقى الإنسان مستطيعًا للطاعة لا يفعل الطاعة ويقول: النية خير من العمل. اهـ.
وقال المناوي (^١): (نية المؤمن خير -وفي رواية- أبلغ من عمله) لما تقرر، ولأن المؤمن في عمل ونيته عند فراغه لعمل ثان، ولأن النية بانفرادها توصل إلى ما لا يوصله العمل بانفراده، ولأنها هي التي تقلب العمل الصالح فاسدًا، والفاسد صالحًا مثابًا عليه، ويثاب عليها أضعاف ما يثاب على العمل، ويعاقب عليها ما يعاقب عليه فكانت أبلغ وأنفع.
وقيل: إذا فسدت النية وقعت البلية، ومن الناس من تكون نيته وهمته أجلَّ من الدنيا وما عليها، وآخر نيته وهمته من أخس نية وهمة، فالنية تبلغ بصاحبها في الخير والشر ما لا يبلغه عمله، فأين نية من طلب العلم وعلمه ليصلي الله عليه وملائكة، وتستغفر له دواب البر، وحيتان البحر، إلى نية من طلبه لمأكل أو وظيفة كتدريس، وسبحان الله كم بين من يريد بعلمه وجه الله، والنظر إليه وسماع كلامه وتسليمه عليه في جنة عدن، وبين من يطلب حظًا خسيسًا كتدريس أو غيره من العرض الفاني.

(^١) "فيض القدير" (٦/ ٣٨٠).

2 / 117