688

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن قوله ﷺ: (نية المرء أبلغ من عمله)
فأجاب: هذا الكلام قاله غير واحد، وبعضهم يذكره مرفوعًا وبيانه من وجوه:
أحدها: أن النية المجردة من العمل يثاب عليها، والعمل المجرد عن النية لا يثاب عليه، فإنه قد ثبت بالكتاب والسنة واتفاق الأئمة أن من عمل الأعمال الصالحة بغير إخلاص لله لم يقبل منه ذلك، وقد ثبت في الصحيحين من غير وجه عن النبي ﷺ أنه قال: (من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة).
الثاني: أن من نوى الخير وعمل منه مقدوره، وعجز عن إكماله كان له أجر عامل كما في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: (إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، قالوا: وهم بالمدينة! قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر).
وقد صحح الترمذي حديث أبي كبشة الأنماري ﵁ عن النبي ﷺ: (أنه ذكر أربعة رجال: رجل آتاه الله مالًا وعلمًا فهو يعمل فيه بطاعة الله، ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤته مالًا فقال: لو أن لي مثل ما لفلان لعملت فيه مثل ما يعمل فلان. قال: فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه

2 / 118