393

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

كيف لا تُستشار المرأة إذا كانت أهلا للمشورة، وقد استشار ﷺ المرأة وأخذ بمشورتها في قضية تهم المسلمين بل قد أهمت رسول الله ﷺ في يوم مشهود من أيامه ﷺ.
أما سمعتم -رعاكم الله-: عن إحجام الصحابة عن حلق رؤوسهم يوم الحديبية، فلما قال رسول الله ﷺ لهم: قوموا فانحروا ثم احلقوا.
قال الراوي: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات؛ فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة ﵂ فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فأخذ بمشورتها، فخرج ولم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك: نحر بُدنَه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا. كما عند البخاري في الصحيح.
فمن الذي أشار على رسول الله ﷺ بأمرٍ فيه الرأي الرشيد؟ ومن الذي أزاح الهم عن نفس رسول الله ﷺ؟ وليست هذه حادثة فريدة، فقد استشار رسول الله ﷺ امرأة أخرى في قضية تُعد من أخطر القضايا، فقد سأل زينب بنت جحش عن عائشة ﵂ بعد حادثة الإفك، وما جرى فيها لرسول الله ﷺ من الهم. قالت عائشة: وكان رسول الله ﷺ سأل زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ عن أمري،

1 / 399