392

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

(١١) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: ١٢٢).
(١٢) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: ١٦٩) رقم (٨٩٩).
(١٣) الألباني في "الضعيفة" (١/ ٤٢٩) رقم (٤٣٠).
التعليق:
قلت: لا شك أن هذا القول: (شاوروهنَّ وخالفوهنَّ) من الإجحاف في حق النساء، ففي كثير من الأحيان إذا أصاب الرجل الهمُّ لجأ -بعد الله تعالى- إلى أمِه طالبًا منها المشورة والدعاء؛ أو ربما لجأ إلى حليلته يبثها شكواه فتخفف عنه من همه.
تأملوا حال رسول الله ﷺ لما رجع من الغار بعد أن جاءه الملك رجع ﷺ ترجف بوادره حتى دخل على خديجة ﵂ فقال: (زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال: (أي خديجة مالي؟ قال: لقد خشيت على نفسي. قالت له خديجة: كلا. أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدًا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة ﵂ حتى أتت به ورقة ابن نوفل …) رواه البخاري ومسلم.
فمن آزر الرسول ﷺ وهدَّأ من روعه وطمأنه إلا خديجة ﵂ صاحبة العقل والرأي السديد، ولذا كان رسول الله ﷺ يعرف لها حقها وقدرها حتى بعد موتها.

1 / 398