645

Inference by Al-Khatib Al-Sharbini in His Interpretation of Al-Siraj Al-Munir

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

•
سیمې
مصر
﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] وهذا لبيان الأحرى والأولى.
قال الزمخشري: (فإن قلت: لم خصَّ المؤمنات والحكم الذي نطقت به الآية تستوي فيه المؤمنات والكتابيات؟ قلت: في اختصاصهن تنبيهٌ على أن أصل أمر المؤمن، والأولى به: أن يتخير لنطفته، وأن لا ينكح إلا مؤمنة عفيفة، ويتنزه عن مزاوجة الفواسق فما بال الكوافر، ويستنكف أن يدخل تحت لحاف واحد عدوة الله ووليه، فالتي في سورة المائدة: تعليم ما هو جائز غير محرم، من نكاح المحصنات من الذين أوتوا الكتاب (^١). وهذه فيها تعليم ما هو الأولى بالمؤمنين من نكاح المؤمنات). (^٢)
وممن نصَّ على هذه الفائدة من الآية غير الزمخشري: الرازي، وأبوحيان، وأبو السعود، والألوسي، وغيرهم. (^٣)
وعليه ففائدة التخصيص هنا تنبيه المؤمن للأولى والأفضل وهي إشارة حسنة؛ إذ أن الولد فيه عرق ينزع إلى أمه فهو تابع لها في الأخلاق والطباع، فكان

(^١) وهي قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: ٥]
(^٢) الكشاف (٣/ ٥٤٨)
(^٣) ينظر: التفسير الكبير (٢٥/ ١٧٥)، والبحر المحيط (٨/ ٤٨٩)، وإرشاد العقل السليم (٧/ ١٠٩)، وروح المعاني (١١/ ٢٢٦)

1 / 645