644

Inference by Al-Khatib Al-Sharbini in His Interpretation of Al-Siraj Al-Munir

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

•
سیمې
مصر
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩].
قال الخطيب الشربيني ﵀: (تخصيص المؤمنات والحكم عام، للتنبيه على أن شأن المؤمن أن لا ينكح إلا مؤمنة تخيرًا لنطفة المؤمن، وفي هذه الآية دليل على أن تعليق الطلاق قبل النكاح لا يصح؛ لأن الله تعالى رتب الطلاق بكلمة ثم وهي للتراخي، حتى لو قال لأجنبية: إذا نكحتك فأنت طالق، أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق، فنكح لا يقع الطلاق). (^١)
هذه الآية فيها دلالتان، الدلالة الأولى:
التنبيه على أن المؤمن لا ينكح إلا مؤمنة.
الدراسة:
استنبط الخطيب بدلالة اللازم من الآية التنبيه على أنه ينبغي للمؤمن أن يتخير لنطفته ولا ينكح إلا مؤمنة، لأن قوله تعالى: ﴿نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ فيه تخصيص المؤمنات بالذكر مع عموم الحكم للكتابيات، فهي إشارة إلى أفضليتهن على غيرهن، وأن على المؤمن أن يتخيّر لنطفته، وينكح المؤمنة الطاهرة، فإنها أشد تحصينًا لدينه، ولأن إيمانها يدفعها إلى المحافظة على عفتها، ويمنعها من الوقوع في الفاحشة، فتصون عرض زوجها وتحفظه في حضرته وغيبته، ويشهد له قوله تعالى:

(^١) السراج المنير (٣/ ٣٢١).

1 / 644