491

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

قال الإمام النووي: "فيه قتل الجاسوس الحربي الكافر وهو باتفاق".١
واختلفوا في عقوبة المستأمن الحربي إذا تجسس على المسلمين في دارهم إلى قولين:
القول الأول: إذا ارتكب المستأمن جريمة التجسس في دار الإسلام لا ينتقض عهده، وعقوبته الحبس ولمدة طويلة، بحسب ما يراه الإمام، وهو قول فقهاء الحنفية ما عدا أبا يوسف وهو مذهب الشافعية.٢
قال الإمام السرخسي: "وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فقتل مسلمًا عمدًا أو خطأ، أو قطع الطريق، أو تجسس أخبار المسلمين فبعث بها إلى المشركين أو زنى بمسلمة أو ذمية كرهًا أو سرق فليس يكون شيء منها نقضًا للعهد.
وهذا كله إذا لم يشترط عليه ذلك في العقد، أما إذا شرط عليه في عقد الأمان عدم التجسس فخالف الشرط ففي هذه الحالة يجوز قتله".٣
وقال الإمام الشافعي: "وإن كان عينًا للمشركين على المسلمين يدل

١ انظر: شرح النووي على مسلم ١٢/٦٧.
٢ شرح السير الكبير ١/٣٠٥، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٤٣٥، والأم ٤/١٨٨.
٣ شرح السير الكبير ١/٣٠٥.

2 / 151